موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩٣

على السوق، إن هذه مسألة خطيرة وسيتم نقلها إلى الحكومة للنظر فيها.

إنني على ثقة بأنك ستتصرف بحكمة بالنسبة إلى هذه المسائل وستلبي أوامري ولن تضطرني إلى استعمال القوة أما بالنسبة إلى إخلاء القلعة، فستكون هذه الرسالة الأخيرة».

لم يرسل أي ردّ على هذه الرسالة ضمن المهلة الممنوحة، لكن علماً رفع على القلعة على سبيل الاستخفاف بعد إعطائهم فترة سماح أمر الرائد مايلز الكابتن غارفورث بقصف الثوار، وتم إطلاق خمس أو ست قذائف كان لها الأثر المطلوب وتم إخلاء القلعة في الحال.

بعد حوالى ساعتين استلمت رسالة من إبراهيم يعرض فيها دفع التعويضات للرعايا البريطانيين بشرط السماح له بالتحقيق بالأمر وتقديم المطالبات بعدالة، وافق

مسقط

جمع

الرائد مايلز على ذلك وعرض عليه تقديم التسهيلات اللازمة لتحقيق ذلك. في 12 آذار / مارس ترك الرائد مايلز المصنعة ووصل إلى مسقط في 15 آذار/ مارس، ووجد أن تركي قد حوله بعض القبائل لمساعدته وكان ينوي بعد أن يجمع قوة كافية التقدّم بنفسه إلى بركاء ضدّ إبراهيم، وبدأت القبائل بالتجمع في رعة، ولما كان معظمهم من الهناوية لم يكن من المؤكد أنه يمكن الاعتماد بسر عليهم لتوجيه عمليات ضدّ إبراهيم في هذه الأثناء وبينما كان تركي متردداً في مسقط اتجه إبراهيم إلى السويق وبدأ سكانها بالتحضير للمقاومة. كان الرائد مايلز قد حذر الرعايا البريطانيين لنقل ممتلكاتهم والانسحاب من هناك. في 17 آذار/ مارس وبناء على رسالة استلمها من حكومة الهند، تقدم العقيد روس إلى مسقط على متن السفينة هيج، روز وصل العقيد إلى بركاء ووجد القلعة قد أصبحت في يدّ المناصرين لتركي، بينما كانت المصنعة ما زالت في يد إبراهيم الذي ترك حامية من رجاله هناك. وصل العقيد روس إلى مسقط في 23 آذار / مارس ووجد السفينتين رايفل مان وفيلوميل هناك، وعقد لقاء مع تركي وصفه كالتالي:

وجدت صاحب السمو متأكداً إلى درجة كبيرة من مساعدة الحكومة التي تخول الرائد مايلز بنقلها إليه، لكنه لم يخل من القلق والخوف من الخيانة من الأشخاص الذين صرحوا بمناصرته. في مثل هذه الظروف لم يشعر صاحب السمو أنه من المناسب أن يهاجم عدوه في الباطنة ورأى أن لديه سبباً كبيراً لعدم الثقة بالهناوية، لكني حثثت صاحب السمو على مهاجمة الثوار، إلا أنه رأى أن الخطر الذي تشكل من الثورة السابقة قد انتهى وأن الخلاف بين إبراهيم وبين حلفائه يال سعد قد حصل، وكانت خطة سموه الآن أن يرسل الزعيم الوهيبي حميد بن

،

794

٧٩٢ / ٦٬١٥٢