المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩٤خليفين مندوباً عنه إلى الباطنة ليبدأ ترتيبات المفاوضات مع الثوار.
تابعت استشارتي للسلطان مطالباً بالتأكيد على دفع إبراهيم وأتباعه للتعويضات بدل السرقة التي وقعت على الرعايا البريطانيين في المصنعة، وكان السلطان يرى أن قبيلة يال سعد يجب أن تتحمل مسؤولية التعويضات على قدم المساواة مع إبراهيم في الحقيقة كانت قبيلة يال سعد قد ثارت بناء على دعوة إبراهيم وشاركت بالتدبير الذي حصل ثم سألت صاحب السمو في ما إذا كان سيتخذ خطوات جادة للحصول على التعويض الذي طالبنا به مقابل المساعدة التي من خلال السفن، فأجابني بأنه مصر على المحاولة عن طريق المفاوضات بين سابقاً، وأخبرني أنه سيجعل من دفع التعويضات المطلوبة الشرط الأول والأساسي للسلام مع المهاجمين. وقد أصررت على صاحب السمو عدم التوصل إلى شروط سلام يستثني منها مطالباتنا وأن يوجه مندوبه في الباطنة لذلك، ووجدت صاحب السمو مدركاً لهذا الأمر.
قدمناها
كما
ثم بينت لصاحب السمو وضع إبراهيم في المصنعة والمكان الذي أنوي التقدّم إليه بالقوة البحرية وقد تأكدت من كونه راغباً في تدمير القلعة لأنه اعتبر أن من شأن تدميرها أن يقوي من سياسته ويزيد من نفوذه حيث كان يرى إن وجود هذه القلعة في الباطنة يشكل سبباً للثورات والانقلابات المتتالية في ذلك الجزء من أراضيه. كذلك بالنسبة إلى ميناء الرستاق الذي يطمع الكثيرون في احتلاله خاصة إبراهيم وغيره من منافسي السلطان من العائلة الذين يعملون ضده».
في اليوم نفسه، في 23 آذار / مارس، كتب العقيد روس إلى إبراهيم مجدداً المطالبة بالتعويضات ويعلمه بأنه على وشك التوجه إلى المصنعة، وصل العقيد روس إلى المصنعة برفقة الرائد مايلز في 26 آذار / مارس على متن السفينة هيج روز ولدى وصوله وجد أن السفينتين فيلوميل ورايفل مان قد وصلتا في اليوم السابق استؤنفت المفاوضات مع إبراهيم لكن من دون التوصل إلى نتيجة. وفي 27 خاطب الكولونيل روس إبراهيم طالباً منه الانسحاب من المصنعة في الساعة الواحدة من ذلك اليوم وأبلغه قراره بتدمير القلعة، بغض النظر عن المطالبات المقدمة بالتعويض عن نهب الرعايا البريطانيين. وقد اعتبر العقيد روس أن هذا الإجراء ضروري: أولاً، ليمنع الثوار من تكرار احتلال القلعة تحدياً للرائد مايلز بعد مغادرته في 12 آذار / مارس، ثانياً، لأنها كانت فرصة ممتازة لتدعيم سياسة السلطان وتقوية مكانته، وثالثاً، كان هناك ضرورة لعرض القوى والنفوذ وبخاصة بعد الاعتداءات المتكررة على الرعايا البريطانيين.
795