موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠٠

أما بالنسبة إلى توقيت العمليات، لا أرى ضرورة البدء الفوري بالعمليات

بل أرى تأجيلها قليلاً، حيث يجب البحث في مثل هذه الخطوة الجادة بعمق قبل البدء فيها لضمان نجاحها، إذ إنَّ القبيلة لن تشعر بأثرها الآن كما لو كانت بعد شهرين وقت الحصاد ولدى عودة مراكبهم البعيدة عن الساحل حالياً، وقد أوصى صاحب السمو بالتأجيل لهذه الأسباب، كما أنه غير قادر على مساندتنا براً الآن إذا اقتضى الأمر ذلك، وهو سبب آخر يدعونا إلى التأجيل. من جهة أخرى فإن الانتظار لأشهر أخرى قليلة سيساهم في تحسين أوضاع السلطان واستعادته لقوته وتقوية حكومته، ما يزيد من شدّة الضربة والدعم المقدم.

أتفق مع الرائد مايلز بأننا سنحتاج إلى سفينتين من سفن الملكية البحرية، السفيتنان رايفل مان وفيلوميل الآن في الخليج، لكنني علمت أن فيلوميل تتجهز للعودة للصيانة وتغيير الطاقم. يجب على السلطان أن يمدّ يد العون على الشاطئ حتى نستكمل عملياتنا المخططة لكنه الآن بوضع لا يمكنه من المساعدة.

«لقد أوليت هذه المسألة أهمية قصوى حتى أتمكن من تقديم تقرير كامل للحكومة قبل اتخاذ أي خطوة حولها، وأنا بانتظار أوامر صاحب السعادة نائب جلالة الملكة ما لم يطرأ طارئ جديد.

،

لدي حدس قوي أن إبراهيم بن قيس وبعضاً من أصدقائه سيجمعون مبلغ التعويض المطلوب ويدفعونه قبل أن نبدأ عملياتنا، ضدهم، وإذا كانوا يسعون فعلاً إلى اتخاذ موقع لهم في مسقط فسيكون دفعهم للمبلغ الخطوة الأولى لتحقيق ذلك. في 11 أيار / مايو، أبلغ الرائد مايلز أن إبراهيم طلب تأجيل الدفع لأشهر أخرى قادمة حتى يتمكن من جمع المبلغ المطلوب للتعويض، وقد ردّ عليه الرائد مايلز بأنه لا يملك السلطة لمنحه أي تمديد للوقت واقترح عليه الاتصال بالعقيد

روس.

في 1 حزيران/ يونيو، أبرق الكولونيل أن الوقت قد حان لاتخاذ الإجراءات العسكرية ضدّ يال، سعد ثم بعث ثانية في 9 حزيران/ يونيو أن إبراهيم عرض دفع مبلغ التعويض على دفعات سنوية وأن يال سعد يلقون بالمسؤولية على إبراهيم. وأضاف العقيد روس:

لا أرى عرض إبراهيم أو العذر الذي قدمته يال سعد مقبولاً».

إشارة إلى هذين التلغرافين أصدرت التعليمات التالية للمقيم السياسي في 10 حزيران/ يونيو:

801

٧٩٩ / ٦٬١٥٢