المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠٧المصالحة بينهما قد حان، حيث شعر سموه بعدم قدرته على الاستمرار في إدارة الحكم وبأنه غير مساند وأن حضور أخيه قد بدا مهماً لصيانة واستقرار وضعه ولتأمين السلطة لعائلة السيد سعيد الراحل. ومع ذلك فإن سموه قد أمل بأن تمد الحكومة البريطانية معروفها وتأخذ ضماناً من السيد عبد العزيز بأنه سيلتزم بالتصرف بشكل داعم لسموه وأن يحجم عن التآمر أو العمل ضده في حال سمح له بالعودة. لقد قال سمو السيد تركي إنه قد اعتبر بأن الحصول على الأمان من عبد العزيز عن طريق الحكومة شرط لا بُدَّ منه حيثُ إنَّ معرفته بشخصية أخيه لا تجعله يأتمنه أو يثق به من دون نوع من الضمان على إخلاصه وسلوكه الجيد.
وبما أنه لدي بعض المعرفة بشخصية السيد عزيز، فإنني لم أوافق أو أشجع على مخطط سموه بأي طريقة وقد انتهزت الفرصة للإشارة إلى أنه يبدو أن سموه قد أساء فهم مغزى اتصالك خلال زيارتك الأخيرة في ما يتعلق بموضوع عودة
به
السيد عبد العزيز. وفي الوقت ذاته في 21 نيسان / أبريل 1874، أرسل العقيد روس برقية إلى حكومة الهند حول رغبة تركي في عودة عبد العزيز.
في 27 نيسان/ أبريل أرسلت حكومة الهند برقية جوابية مبلغة بالموافقة بشكل عام ومضيفة:
من الضروري أن تكون حذراً بعد التزام الحكومة بأي ضمان سواء في ما
يتعلق بسلوك عبد العزيز تجاه تركي أو ضده».
في 4 أيار / مايو أرسل العقيد روس برقية يشير فيها:
بعد أن وافق عبد العزيز على كل الشروط المتعلقة بالمصالحة مع السيد تركي أقترح أن يعود معي إلى مسقط على متن المركب ماي فيري في 6 أيار/ مايو. لم تمنح أية ضمانة من قبل الحكومة وبأي شكل كان تم إرسال برقية إلى المفتش العام لاتخاذ الإجراءات الضرورية للإفراج عن عبد العزيز.
وبناء عليه فقد أرسلت حكومة الهند في 6 أيار/ مايو برقية إلى المفتش في السند لإنهاء الإجراءات القانونية المتعلّقة بعبد العزيز وبأنه سيغادر برفقة روس اليوم.
في 12 أيار / مايو أرسل العقيد روس البرقية التالية:
«لقد أوصلت عبد العزيز إلى مسقط في 10 من أيار/ مايو. لقد تم استقباله استقبالاً حاراً من قبل السلطان. وقد حظيت المصالحة بشيء من الثقة، لقد بدت
808