موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠٨

مطالب سموه قابلة للتطبيق. إنني أتقدّم نحو ساحل العرب إلى بوشهر».

276 - مذكرة من الرائد مايلز حول وضع تركي بشكل عام في أيار/ مايو 1874. في التاريخ نفسه، الأول من أيار/ مايو، وبعرض الوضع المحفوف بالمخاطر الذي كان يحيط بتركي قدم الرائد مايلز المذكرة التالية:

،

منذ الوقت الذي مرض فيه سمو السيد تركي في كانون الثاني/ يناير وضعف حكمه، أصبحت المخاطر الكبيرة على وضعه واضحة بشكل مؤلم ومستمر في الزيادة منذ ذلك الوقت.

إن الغارة الناجحة للشيخ صالح بن علي وبشكل خاص العمليات الحديثة لإبراهيم بن قيس في الباطنة أظهرت بشكل قاطع بأنه ليس هناك أي خلاف بأن موقع سموه أصبح حرجاً للغاية، وأنه من دون جهد نشيط في هذا الجانب، فإن ولاية السلطة لن تبقى طويلاً في يديه.

«إنني أؤمن بأنه لو لم نقم باتخاذ إجراء ضدّ المصنعة في آذار/ مارس الماضي، لكان السيد إبراهيم في هذه اللحظة في مسقط والسيد تركي لاجئاً، إلا بالطبع إذا ما تمت مساندته من قبلنا.

يمكن أن تكون هناك أسباب كثيرة بالإمكان أخذها في الحسبان لوضع السيد تركي الحالي، ولكن في رأيي أن السبب الأساسي هو ضعف قدرة سموه الشخصية في الإدارة والغياب الكلي للأصدقاء المخلصين والناصحين الجيدين الذين كان يجب عليه البحث عنهم، والإسراف الطائش لمصادره المالية.

وخلال الأشهر الـ 18 الماضية لم يكن بجانب سموه شخص كفء واحد أو ناصح مؤثر يمكنه الاعتماد عليه، وكثير من أصدقائه قد أصبحوا تدريجياً متنافرين. وإضافة إلى إيراداته العادية، فقد تلقى سموه منذ نيسان/ أبريل 1873، مبلغ 100،0 دولار تقريباً من الخزنة، أنفق معظمها في مساعيه لاستمالة القبائل، ولكن المحصلة النهائية لهذا الإنفاق يمكن اعتباره على أنه لا شيء. فقد حصل أيضاً على سلفية حتى تموز / يوليو 1874، وكان عليه أن يستدين نقوداً من بومباي. هكذا لم يكن لديه أي احتياطات مالية لمقابلة أي طارئ.

«لقد اعتمد سموه مؤخراً سياسة سلمية تجاه الهناوية، وقد كانت سياسة شديدة النجاح عندما رشاهم بشكل كبير، ولكن كلاً من الغافرية والهناوية يبدون بمعزل عنه في الوقت الحالي، وهم متذبذبون ومستعدون تماماً للانضمام إلى أي حزب يدفع ذلك، وعلى الرغم من كلّ هذا فإن جدوى إجراء عودة عبد العزيز إلى

لهم. ومع

809

٨٠٧ / ٦٬١٥٢