موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقد قدم السيد وينغيت التعليقات التالية:

من المدهش ملاحظة أن البنود التي طلبها السلطان كانت ثلاثة فقط، وكان الثاني والثالث منها مدمجين ببعضهما. وعندما وجد العُمانيون أن عليهم أن يتنازلوا أربعة بنود للسلطان كانوا منزعجين نوعاً ما إلا أنه تم إنقاذ الموقف عن طريق تقسيم البند الثاني إلى بندين.

عن

كما أن البند الرابع الذي تنازل عنه العُمانيون، وهو السماح بالشرع لم يكن بالإمكان تجاوزه لعدم وجود أية محاكم عندهم سوى الشرع، وسيكون لذلك من الضروري في هذا المجال تحذير الرعايا البريطانيين لأخذ الحيطة والحذر لإقامة دعواهم استناداً إلى أوراق المكاتبة الخاصة بمعاملاتهم، وليس على أساس دفاتر حساباتهم التي لن تقبل كأساس لرفع الدعوى.

وفي صباح اليوم الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر 1920، جاء الشيخ عيسى مع حوالى 20 شيخاً آخر إلى السيد وينغيت لكتابة بنود الاتفاقية وتوقيعها بحضوره. وظهرت نقطة صعوبة حيث أصر الشيخ عيسى أن يكون السلام بين السلطان من جهة وبين إمام المسلمين من جهة أخرى الأمر الذي رفضه السيد وينغيت، وذلك لأن هذا يعني إقرار البريطانيين بحاكم آخر. وثانياً إن مثل هذا السلام سيستاء منه السلطان إذا لم يرفضه ويتابع السيد وينغيت القول إن كلّ مجادلة استخدمت وإن هنالك الملايين من المسلمين الذين لم يكن إمامهم الإمام الخليلي، وهذا أمر سياسي وليس دينياً وما إلى ذلك. ويقول الوكيل السياسي إنه لم يفلح أي شيء حتى اقتبست لهم حديثاً يتعلق بالسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم () يوم صلح الحديبية قبل عام من دخول مكة وما كان بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأهل مكة حيث وصف نفسه في الوثيقة محمّد رسول الله». وردّ أهل مكة بان هذا منافٍ للعقل فإذا كان هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لن يكون هناك جدال حول إقامة الصلح أو عدم إقامته. فقد رأى النبي (قوة الجدال فوصف نفسه ببساطة: محمد بن عبد الله وبذلك فقد تم إلغاء كلمة إمام من الوثيقة وأصبحت عبارة عن شروط تم الاتفاق عليها ما بين حكومة السلطان وعيسى بن صالح نيابة عن القبائل

معه

العُمانية. وقد بينت لهم عدم معارضتي لأي شخص يوقع كإمام للمسلمين.

أما

الآخر

من الجانب العُماني، فقد وقع الاتفاقية الشيخ عيسى والشيوخ الأربعة خرون. وقبيل مغادرة العُمانيين، أخذ السيد وينغيت نسخة من الوثيقة موقعة ومصدقة من الشيخ عيسى وأبلغه بأن عقوبة الرسوم لن ترفع حتى يتم إعادة

عشر

الوثيقة الأصلية.

82

٨١ / ٦٬١٥٢