موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣٦

الشعب العماني الذين يرغبون برؤية الاضطرابات والقلاقل قائمة.

إن ردك على مخاطبتي والذي تذكر فيه بأنك حولت الأمر إلى العقيد روس والذي يجب علي الالتزام بقراره باعتبار أن مصالح الحكومتين البريطانية والعربية هي واحدة. إن العقيد روس نفسه كان دائم الاهتمام بِكُلّ ما يهمني وسوف يتحقق من الأمر. كنت أتوقع جواباً منذ بعض الوقت. والآن قد نمي إلى علمنا من مصدر معتمد بأن الأشخاص العُمانيين المذكورين أعلاه يقومون بزيارته، وأنا أخشى من أنهم سيسيطرون على فهمه فيوافق على تنفيذ رغباتهم ويدخل عُمان على أمل اغتصاب السلطة ما يؤدي إلى إثارة الاضطرابات.

الآن فإنه يعود إليك اتخاذ القرار المناسب.

إنني أثق في إنك سترى أنه من المناسب التدخل في هذا الأمر وتمنع مغادرة السيد سالم الجزيرة التي يقيم فيها لبعض الوقت كما ردّ العقيد روس، أو دعنا نتقدم إلى هناك لهذه الغاية لأنني أخشى أن يؤدي تأجيل هذا الأمر إلى كارثة، حيث إنني أدرك مدى نفاق أهل عُمان».

لقد أضاف الرائد مايلز الملاحظات التالية:

بعد استلام رسالة سموه اتصلت به شخصياً، وقد أخبرني بأن تأمر إعادة سالم من جديد إلى عُمان قد بدأ من قبل بني بوعلي والجنبة وقبائل غافرية أخرى في الجنوب الشرقي، والذين دعوه إلى هناك ووعدوه بالدعم في البداية، رفض سالم أن يأتي ولكن في النهاية وافق على قبول الدعوة في حالة إيقاف معاشه أو عدم دفعه

بانتظام. «لقد أضاف سموه بأن الشيخ عبد الله بن سالم من بني بوعلي والذي زار مسقط مؤخراً، قد نوى على التقدّم إلى قشم بهدف جلب سالم معه من هناك. ولكن الشيخ ماجد بن حمد أثناه عن القيام بذلك. وقد اشترك الشيخ علي بن خلفان الجنيبي أيضاً في هذه المؤامرة، وقد توجه إلى صحار بقصد العودة إلى جعلان عبر الظاهرة وعُمان وحث القبائل الغافرية على الانضمام في التحالف، مع ذلك، فإن السيد تركي بعلمه بنواياه، وجه أوامره إلى صحار لإرجاعه. وعلي بن خلفان هذا قدم خدماته قبل مدة قصيرة لسموه للتوسط وعقد مصالحة قبيلة بني ريام، ولكن تركي رفض العرض، ويعتقد منذ ذلك مع الوقت أنه بسبب استيائه أصر على تدبير المؤامرات ضده.

«لقد قال سموه إنه من المحتمل أن يحاول السيد سالم أولاً أن يعبر إلى ساحل

837

٨٣٥ / ٦٬١٥٢