المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨٧الشروط التي تم الاتفاق عليها مؤخراً مع صاحب السمو، فليس لديه شيء آخر إضافي يعمله مع الحكومة وسيبقى بمعزل عنها. بعد ذلك طلب السلطان من الوكيل السياسي أن يتوسط ولكن بما أن عبد العزيز كان مصراً على قراره، لم يكن بمقدور العقيد مايلز عمل شيء. وبعد ذلك، توسل الشيوخ الرئيسيون – في مسقط من جانبهم- لصاحب السمو بأن يتفق مع رغبة أخيه، وعلى كل رفض السلطان الرضوخ ولم يُفعل شيئاً. اعتقد العقيد ركن مايلز بأن السيد تركي كان تواقاً أن يحجب رجب أحد البلوش قائد حصن الميراني من غضب مفرزة المطاوعة. لقد كان شائعاً في جميع أرجاء عُمان بأن رجب هو قاتل الخليلي، وكانت مفرزة المطاوعة قد هددت بقتله، وهذا يفسر رغبة صاحب السمو بأن يبقيه بعيداً عن متناول أيديهم. سعي السلطان إلى تولي الإدارة من دون مساعدة، ودخل في ترتيب مع فريق من الحجريين الذين كانوا قد وصلوا في الحال إلى مسقط لحمايته ليكونوا واقياً له ضدّ قبيلة بني بوحسن الذين كانوا على الرغم من ولائهم الظاهري» - من دون شك مستائين».
- 451
-
-
452
بعد ذلك
بعد فترة قصيرة وجد السلطان نفسه بأنه تحمل ما لا طاقة له به، لم يكن قادراً على إدارة الحكومة من دون مساعدة وبعد حدوث ظهور خطير للبدو، أمر مسؤولو الحراسة في الميراني والجلالي بأن يسلموا هذه الحصون للمتمردين. بعد ذلك حمل صاحب السمو نفسه على ظهر الطراد، رحماني، وقرر أخيراً الاعتزال في جوادر تاركاً عبد العزيز لتولي الشؤون. وبعد أن وضع البدو يدهم على الخصون، تفرقوا بهدوء من دون أية محاولة لترويع الناس أو نهب الأملاك.
453
كتب العقيد ركن مايلز، من الواضح أن تنحي صاحب السمو السيد تركي عن السلطة في الوقت الحاضر، ليس نتيجة ثورة مفاجئة، ولكن الأمور كانت تسير بهذا الاتجاه منذ وقت طويل مضى. لقد تطلب الأمر فقط حركة من جانب البدو الذين كانوا لفترة معينة يملكون القوة الحقيقية في أيديهم لعمل أزمة وعندما حدث هذا لم يكن صاحب السمو يملك أي خيار سوى الرضوخ للظروف، وانسجاماً مع رغبات الحكومة، حرصت قدر الإمكان على عدم التدخل وأن أقاطع مجرى الأحداث، ولكن من المستحيل في مثل هذا الوضع أن تبقى منعزلاً طوال الوقت، وقد عهدت بنفسي على إبقاء الاتصالات بين صاحب السمو وأخيه، لتلطيف الصعوبات بينهما.
استمريت بطمأنة صاحب السمو السيد تركي بأني شعرت بأني ملتزم أدبياً لأقدم له حماية شخصية له ولعائلته، ولأمنحه حق اللجوء السياسي من هذه الوكالة
888