موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢١

كتب العقيد مايلز

«كان من الممكن أن تكون هذه القبائل ذات فائدة كبيرة، لو أن صاحب السمو كان قد قصد حقيقة أن يخرج في زحف عسكري ليعاقب حمود وأتباعه، ولكن، بما أن السيد تركي قد فضَّل المفاوضات على العداءات، فقد أصبحوا ثقلاً الفائدة. تكشف حالة الشؤون الحالية الوهن المفرط بشكل واضح لقبضة

عديم

إليها

صاحب السمو السيد تركي على الدولة، وعدم قدرته على تسيير دفة الحكم بصرامة. لم تكن لدى السيد تركي فرصة جيدة لتوجيه ضربة للثوار. ولكنني أخشى أن إدارته في هذه الفترة الحاسمة لن تميل إلى تقوية وضعه إن قبيلة الوهيبة التي ينتمي الشيخ حمود على عداء في الوقت الحاضر مع خمس أو ست قبائل قوية من ضمنها قبائل الجنبة وبني بوحسن والهشم، ولو أن صاحب السمو كان قد خاض هذه الساحة بمساعدة هذه القبائل، لكان باستطاعته أن يرد حمود على أعقابه إلى بلده

بسهولة، ولكان قد عمل الكثير لتهدئة الدولة أكثر من أن يتأثر بالنفقات المالية.

519 - تطلب تقرير بأن السيد إبراهيم بن قيس قد ثار، ومن المتوقع أن يتحرك إلى بركاء ومطرح أن يطلب العقيد مايلز من آمر طراد س. رايفل هـ. م. س. مان التوجه إلى بركاء لحماية التجار الهنود هناك. على الرغم من أن التقرير أثبت عدم صحته بعد ذلك، إلا أنه لم يكن من دون أساس فقد حاول السيد إبراهيم آل سعد بأن ينهضوا معه، ولكنهم رفضوا ذلك لأنهم ممتلئون غيظاً من العقاب الذي تعرضوا له في المصنعة قبل سنتين

يقنع

(09)

أن

520 - غادر السيد تركي بركاء سراً في ليلة 26 تشرين الأول/ أكتوبر بقارب صغير يرافقه مرافقان اثنان فقط من دون الإفصاح عن نيته إلى القائد أو أي شخص هناك، ووصل إلى مسقط في 28 من الشهر.

521 - في 10 تشرين الثاني / نوفمبر، نقل العقيد مايلز بأن اشتباكاً قد حصل بين قبيلة المعاولة الثائرة بمساعدة من الشيخ حمود وبين أهالي نخل حيث تعرض الأخير لخسارة تقدر بـ 17 قتيلاً. وقد لاقى المقترح الذي قدمه الشيخ برغش باعتباره وسيطاً بأنه ينبغي على السيد تركي أن يدفع الحمود 2000 دولار لكي يعتزل لبلده الأصلي - الرفض من جانب السلطان، وانهارت المفاوضات. وبعد ذلك ببضعة

(59) من المندوب السامي الخليج الفارسي، إلى حكومة الهند، رقم (253)، بتاريخ 1 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1876، والوكيل السياسي، المصدر نفسه.

11

922

٩٢٠ / ٦٬١٥٢