موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢٤

-529

وفي 10 تشرين الثاني/ نوفمبر، كتب العقيد مايلز: «لقد اكتسبت إشاعة حول ثورة حديثة للقبائل التي تنظم في الشرقية أرضية كبيرة في مسقط، وقيل إن عبد العزيز مرتبط بالحركة» (65).

وفي 28 من الشهر:

«لا يوجد أدنى شك بأن السيد عبد العزيز كان قد قرر الانضمام إلى الثوار، ولبعض وقت خلا كان يعتمد بشكل ظاهري على جمع قوة كافية لدعمه، فلذلك غادر سمد فعلياً، وذهب إلى وادي محرّم، ولكن بعدما وجد أنه لم تنضم إليه قبيلة بوحسن كما توقع، عاد إلى سمد.

530 - استمرت المعلومات الاستخبارية تصل إلى مسقط من وقت إلى آخر، حول الجهود التحريضية لأعداء السيد تركي في الشرقية وحول العروض التي

قدموها للسيد عبد العزيز. وفي 30 من آذار / مارس، نقل العقيد مايلز:

بن

منذ عهد قريب، قام العديد من الأشخاص المؤثرين بنصح صاحب السمو السيد تركى مرة أخرى لمنح عبد العزيز معاشاً تقاعدياً صغيراً، وحث السيد هلال أحمد الذي استشاره صاحب السمو بهذا الموضوع سموه على عمل ذلك. إن السيد تركي ميال إلى درجة كبيرة إلى هذا التصرف بنفسه، لأنه أخبرني أن أخاه كان يعيش في حالة فقر مثيرة للشفقة في سمد، لكنه لم يكن قد قرر حتى الآن منحه أي شيء. عندي سبب لأعتقد أن هذا الأمر يعود لرأي الوزير السيد سعيد الذي يرفض أية تسوية مع عبد العزيز لا تضمن مغادرته الدولة. إنني أخشى بعض الشيء أن تكون هذه النصيحة نابعة من شعور بالحقد الشخصي أكثر من أي اعتبار لمصالح صاحب السمو من طرف الوزير، لأنه ستكون هناك درجة قليلة من الشك بأن منحة صغيرة من الأموال، ستكون كافية لعيشه، ولكنها ليست كافية لأغراض

6

المكائد، وربما ستساهم في إزالة الإغراءات بالثورة من طرف عبد العزيز (66).

(65) من المندوب السامي الخليج الفارسي، إلى حكومة الهند: رقم (258)، بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1876، ورقم (273) بتاريخ 9 كانون الأول/ ديسمبر عام 1876، والوكيل السياسي، المصدر نفسه.

،

(66) من المندوب السامي الخليج الفارسي، إلى حكومة الهند، رقم (93)، بتاريخ 6 نيسان/

أبريل عام 1877.

925

٩٢٣ / ٦٬١٥٢