المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥٦قد تم تذكير صاحب السمو السيد تركي منذ عودته بهذا الأمر في مناسبات مختلفة، لكنه لم يكن قادراً على القيام بالضغط الكافي على القبيلة المسيئة، لجعلها تدفع تعويضاً عن الخسارة التي سببتها، أو لتفسر سوء تصرفها، ومنذ ذلك الوقت نجحوا في المماطلة والتأجيل في الرد على صاحب السمو حتى يبدأ الموسم، الذي سيمكنهم من أن يفلتوا بمراكبهم.
من الواضح أن صاحب السمو لا يملك أية وسيلة لكبح جماح هذه القبيلة وتعزيز سلطته عليها؛ في الحقيقة إن سلطته على ساحل مواطنيه في الوقت الحاضر قليلة، حيث إنه قد خسر المركب الوحيد الذي سبق أن أعطى شكلاً ظاهرياً
اللسلطة.
قد أخبرني صاحب السمو أنه يترك الآن الأمر بين يدي الحكومة، وبما أني أعتبر أن الفشل المستمر لقبيلة الجنبة لدفع تعويض لمواطن بريطاني قاموا بنهبه هو أمر مؤذ لمصالحنا، إني واثق بأنك ستؤيد طلب صاحب السمو بأن فرض عملية التعويض من الممكن أن تتولاه الحكومة.
إن تحميل صاحب السمو شخصياً مسؤولية الخسارة التي حصلت على أيدي قبيلة الجنبة، سوف أسلم بكُل احترام أنها سوف تميل إلى زيادة إضعاف سلطة صاحب السمو، وسوف تشجع العرب النهابين للاستمرار في سلبهم للرعايا البريطانيين على حساب صاحب السمو؛ بينما انتزاع تعويض من هذه القبيلة سيكون من ناحية أخرى، تحذيراً مفيداً».
586 - وعند إرسال هذا التقرير إلى الحكومة أشار العقيد بريديوكس:
،
منذ الوقت الذي أمكن فيه للسيد تركي الوفاء بوعده بانتزاع التعويض، فقد ازدادت مصاعبه ولست مستعداً للقول إنه يستطيع اتخاذ إجراءات فعالة من دون تعاوننا. ويوجد بعض القوة في جدل العقيد مايلز، بأنه إذا وجدت القبائل العنيدة بأنها تستطيع النهب بضمانة نفقة السلطان، فلن تضيع فرصة لعمل ذلك. ولكن قبل التحرك بفعالية في الأمر، فسوف أوصي بأن يدعى صاحب السمو المخاطبة قبيلة الجنبة مرة أخرى وليعلن بصراحة، بأنه في حال عدم الحصول على تعويض سريع، فسوف يجبر على أن يتقدم للحكومة البريطانية للحصول على مساعدتها لفرض مطالبه. وسأوصي أيضاً بأنه إذا لم توافق قبيلة الجنبة خلال وقت محدد حيث سأحدده بثلاثة أشهر على مطالب صاحب السمو السيد تركي، فسوف تتخذ خطوات فعالة للحصول على التعويض وأيضاً، إضافة إلى مبلغ الـ 1،600 دولار الذي سلب من التاجر الهندي، فينبغي أن يسترد مبلغ إضافي وقدره 2،000 دولار