موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وسوه

السلطان ومظفر، قام السلطان بإرسال الشيخ سلطان بن سيف الحوسني إلى العينين للمفاوضة مع الشيخ علي بن سعيد الغافري وإقناعه بتسليم الحصن، وقد طلب منه السلطان إبلاغ علي بن سعيد أنه سوف لن يقوم بالتدخل في شؤونه في منطقة الدريز وف يترك له أملاكه وأراضيه هناك، وسوف يكون كريماً معه إلى أقصى حد. وطلب السلطان إبلاغه بصورة واضحة أن الحصن يجب أن يسلم إلى رجال السلطان فوراً، وأن علي بن سعيد يجب أن يثق بوعود السلطان، وأن هذا الطلب ليس موضوعاً للمناقشة. وإذا قام بتسليم الحصن فإن الشيخ الحوسني سوف يتمركز فيه من رجال السلطان. ومعه

مئة

رجع الوالي مظفر بن سليمان إلى صحار لإبلاغ شيوخ الظاهرة بهذه التفاصيل وتجهيزهم للخطوة المقبلة وكان السلطان قد زوده بمبلغ من المال والأسلحة والذخيرة وذلك للمساعدة في تقوية أواصر العلاقات مع بعض رجال القبائل النائية، وأمره السلطان بالعودة إلى مسقط مباشرة بعد انتهاء عيد الأضحى لكي يقدم تقريراً عن الأوضاع في المنطقة.

وكان رأي مسقط أن لا يتم التدخل ما لم يقم الإمام بإجراء تحرك محدد باتجاه أراضي بني كلبان عندما يكون ذلك ضرورياً، أولاً لكي يسعى من خلال الإقناع إلى تسوية المشكلة بين بني كلبان، والإمام، وثانياً في حالة فشل محاولة الإقناع يجب العمل على اتخاذ خطوات لمنع الإمام من الحصول على أو استرداد موطئ قدم في

منطقة

بني كلبان.

وأشار الوكيل السياسي في تقريره إلى أنه من الصعب جداً وبأية درجة من الدقة القول ما هي أهداف وأغراض الإمام المستقبلية، إلا أنه يمكن القول إنه تحرّك ضد عبري بنجاح كخطوة أولى للسيطرة على وادي الحواسنة وتلك خطوة مهمة وضرورية إذا كان ينوي القيام بإجراءات انتقامية ضدّ بني کلبان، وكان من الممكن ملاحظة أنه في الوقت نفسه حاول أقصى جهده لحل هذه المشكلة كما تقتضي الأعراف والتقاليد القبلية السائدة. ولم ينو أن يحل الأمر بالقيام بالانتقام من بعض أفراد القبيلة، المتمردين وأعتقد أنّه تحرّك بصورة استراتيجية شاملة لكي يمد نفوذه على كامل مناطق الظاهرة حتى واحة البريمي، وبذلك سوف يضع يديه على مناطق واسعة مبشرة بوجود كميات كبيرة من النفط فيها، وبعدها يمكنه تمهيد الطريق لغزو مناطق ساحل الباطنة في المكان والزمان الملائمين.

واختتم الوكيل السياسي تقريره بالقول: إنه لا يمكن للسلطان تجاهل غزو الإمام وهجومه المفاجئ لحدود المناطق التي تقع ضمن المناطق الواقعة تحت نفوذه السياسي. ولهذه التحركات من جانب الإمام انعكاسات سيئة جداً على سمعة

97

٩٦ / ٦٬١٥٢