موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦٨

624 - اتخذت الحكومة إجراء مماثلاً للذي اتخذته ضد ثورة الشيخ صالح بن

علي والسيد إبراهيم بن قيس في حزيران/ يونيو عام 1877.

625 - في العاشر من تموز / يوليو كتب العقيد مايلز:

أغلب الظن بأن السيد عبد العزيز وصل إلى سمد وإنه يواصل طريقه قدماً، ولكن لم يرد أي خبر عن وجود صالح معه، إذ يُعتقد بأنه لم يقرر بعد الانضمام إليه شخصياً، على الرغم من أن التنظيم بجملته يعود إليه.

أعلم سمو السيد تركي في الحال بتغيّر الأوضاع عن طريق كوسيد فعاد إلى مسقط في 8 من الشهر الجاري. وفي صبيحة ذلك اليوم زارني السيد سعيد وطلب إلي نيابة عن سموه أن أكتب إلى السيد عبد العزيز حالاً سائلاً إياه إيقاف الحرب. كما شرح لي في تصوّره بأن السيد عبد العزيز كان يستبعد معارضة الحكومة البريطانية لمخططاته ضدّ أخيه، واقتناعه بأن رسالتي كفيلة بإحباط أية عملية أخرى قد يقوم بها السيد عبد العزيز.

في ضوء المصالح المهددة، ونظراً إلى عدم وجود بارجة أظن على القيام بما يتواءم مع تعليمات الحكومة في دعم السيد تركي وفي ظلّ تلك الظروف كان من المستحسن الاستجابة لطلبه فكتب الرسالة للسيد عبد العزيز.

626 - جاءت رسالة الوكيل السياسي للسيد عبد العزيز كالتالي: «لقد تم إبلاغي بأن سموكم قد تحالفتم مع متمردين في الشرقية، قاموا بالثورة ضد سمو السيد، تركي، وبأنكم قادمون إلى مسقط بنية الحرب.

«لقد أسفت لسماع ذلك، إذ لم أتوقع ذلك من سموكم.

ليست تخفى عليكم رغبة الحكومة البريطانية بالسلام، والسعادة والرخاء للشعب العُماني، واستيائنا من أولئك الذين يسفكون الدماء عبثاً ويتسلون بالنهب. لذلك علي أن أبلغ سموك باستيائنا من تقدّمك. وأنا واثق من أنك لن تغامر بصداقتك معنا أو تجشم نفسك مغبَّة غضب الحكومة البريطانية إذا ما واصلت تقدمك. وإذا نبذت نصيحتي فإن المسؤولية ملقاة عليك، السلام».

رد السيد عبد العزيز:

،

وصلتني رسالتك في ساعة ميمونة واستوعبت ما جاء فيها، وخصوصاً ملاحظتك حول قيامي بالثورة ضد أخي تركي ونيّتي الاعتداء على مسقط، وأَسَفِكَ

969

٩٦٧ / ٦٬١٥٢