موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦٩

الشديد لسماع ذلك، ورغبة الحكومة البريطانية أن يعيش الشعب العُماني في سلام

ورخاء وبأنها مستاءة من أولئك الذين يسفكون الدماء عبثاً ويتسلون بالنهب. كن منصفاً، وأخبرني كيف منح أخي تركي الرخاء أو السلام أو العدالة أو الطمأنينة للشعب العُماني خلال فترة حكمه!

،

إنهم بالحقيقة لم يحظوا بذلك البتة. بل لقد فقد السيطرة عليهم، أمسى مهملاً لرعيته حتى عجّت عُمان كلها بالثورة والشغب والظلم والبلبلة، فالشعب الآن بلا حاكم ولا أمن ولا استقرار. قطيع بلا راع لا كبيرهم يعطف على صغيرهم، ولا قويهم ينصف ضعيفهم، وهذا يتنافى مع القانون والحق. ولا يخفى عليكم ما قد جرى بين أخي تركي وبيني من بدئه حتى انتهائه وإنتم الأدرى بأنني قد حاولت جاهداً من أجل تحسين الأوضاع ورفع الأذى، ومنح الأمن للأفراد والرخاء للشعب، ولكن لم يعد بإمكاننا الاستمرار معاً، إذ إنّه اختار لنفسه البطانة الغاوية المضللة، وكان ما كان والتزمت الصمت ولزمت بيتي صابراً لمدة سنتين ونصف على أمل أن يغير سلوكه فيقيم العدل بين الناس ويسبغ الطمأنينة على الأرض وينزع السخط، فلم أرَ منه ما يؤذن بذلك وإنك لتعرف ما جرى، وأنتم خير من ميّز. ثم وجدت أن عُمان قاطبة تجمع على معارضة أخي تركي والتقدّم نحو مسقط. ولم يكن من الممكن أن ينثنوا عن ذلك. فطلبوا إلي الانضمام إليهم، ولو رفضت لطلبوا من غيري أن يقودهم. ولم يكن من مصلحتي السماح بذلك، إذ إنّ ما قد حصل العام الماضي كان كافياً، فلم أر بداً من الانضمام إليهم معتبراً ذلك السبيل الوحيد لبلوغ مآربي، أما بالنسبة إلى رعية الحكومة البريطانية فلا خوف عليهم. وإني لأتوسّم فيك الخير بحملهم وممتلكاتهم إلى البحر وإبقائهم حتى تهدأ الأمور وتستقر، وكفى بالله حفيظاً. يقيني أن الحكومة ستتحرى الحيادية في ما بيننا

والشعب

لأن الإنصاف دأبها، وأما إيماني بك فلا يعتريه شك. السلام». 627 - رأى العقيد روس أن الظروف تطلبت الخطوة التي قام بها الوكيل

السياسي حين وجه تهديداً إلى السيد عبد العزيز.

628 - في 18 تموز / يوليو أبرق العقيد مايلز:

عبد العزيز ومعه 300 رجل في سمائل لا يحرزون أي تقدّم فالغافرية يتصدون لهم، لم ينضم صالح للثورة بعد وإمكانية التقدّم نحو مسقط تتضاءل. فيصل

بن تركي يغادر بركاء بصحبة 300 رجل لمواجهة عبد العزيز في سمائل».

وكتب في 2 آب/ أغسطس:

970

٩٦٨ / ٦٬١٥٢