موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨٩

695 - كُلف المندوب السامي في الخليج الفارسي بالإيفاد عما إذا كان لديه ما يجعله يعتقد أن السيد تركي فكر بالاعتزال في الحال وأن يدلي بآرائه حول الخطوات الواجب اتخاذها لمنع الفوضى في حال اعتزال السلطان، ولكنه ردّ بأنه لم يجر أي ذكر حول اعتزال السيد تركي في بوشهر أو مسقط، وبالتالي فإن السؤال حول الإجراءات التي يجب اتخاذها في حال اعتزاله يمكن تأجيلها، وهو رأي قبلت به الحكومة، وبعد بضعة أشهر أورد العقيد روس:

6

منذ انتهاء المراسلة حول الموضوع أقوم من وقت إلى آخر باتصالات لبحثه مع الوكيل السياسي في مسقط الذي أكد ومن دون أدنى شك قيام مداولات بين السيد تركي والسيد، برغش، وأن الأمر ما عاد مستتراً بل غدا حديث الناس في أسواق مسقط، وأنه لم يعد أمراً مهماً على الأقل في الوقت الراهن.

696 - أوامر الحكومة في ما يتعلق بالإجراءات التي ينبغي أن يتخذها الوكيل السياسي في حال موت السلطان فجأة ونشوء النزاع بشأن من يخلفه.

،

في تقرير حول الوضع في مسقط أرخ في 26 آذار / مارس عام 1881، طلب العقيد مايلز في ضوء تدهور صحة السيد تركي التعليمات الخاصة بالتصرف اللائق لئلا يدب النزاع بشأن الخليفة إذا مات السلطان فجأة.

عندها صدرت التعليمات للمندوب السامي كالآتي:

يبدو من خلال التقرير المرفق في رسالتك بأن نفوذ السيد تركي يعتبر قوياً وراسخاً، إذ قلما ظهرت اضطرابات جدية في عُمان خلال فترة حياته، ولكن بالمقابل فإن صحته في وضع غير مستقر ويتوقع الوكيل السياسي أن وفاته ستلقي بالبلاد بأسرها إلى الفوضى والاضطراب، وفي ظلّ هذه الظروف يطلب العقيد مايلز التعليمات الخاصة بالسياسة الواجب اتباعها بصدد تحديد الخليفة، ويستفسر عما إذا كان هناك عهد بالأمان سيعطى لأولاد السيد تركي في حال قرروا تجنب الخلاف والتماس حماية الحكومة البريطانية. وبإرسال رسالة إلى الوكيل السياسي فإنك تفترض أن الحكومة الهندية ستنتهج سياسة عدم التدخل بشأن النزاع حول الخليفة بما يتفق مع حماية المصالح البريطانية، وبالمقابل تطرح رأياً بأن السيد عبد العزيز يعتبر أفضل المرغوب فيهم الخلافته. أما بخصوص أبناء السيد تركي فإنك ترى مناشدة العقيد مايلز العناية الكافية بما ينسجم مع الأعراف المحلية والعوامل

منح

الإنسانية.

كما رأى العقيد مايلز التالي:

990

٩٨٨ / ٦٬١٥٢