الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
107
http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
- الحواجز والمصارف (digue) ويطلق عليه المزارعون جناحًا. وتتمثل
في مواصلة السد على مسافة أطول، وذلك لتوجيه الماء إلى الجهة العليا من التراكم الترسبي، ومنعه من الرجوع إلى الوادي.
| -
الساقية لما يبنى حاجز مضاعف من الجهتين يسيل فيه الماء مسافة:
بعيدة، فإن ذلك يطلق عليه ساقية. وهي أشبه ما تكون بواد اصطناعي.
- الخندق: تكتمل هذه المنظومة ببناء مقاسم من تراب يطلق عليها مقود ومسارب مائية صغيرة وخنادق لتصريف المياه وتوزيعها على
الضياع
(61)
وبالتالي، تقع طنباس على مقربة من واد كبير، وسط منظومة مائية حضرية وريفية هامة على ما يبدو. فهي مزوّدة بساقية، بمعنى منشآت مائية قادرة على ريّ جيوش تصل أعدادها عشرات الآلاف، ويسدود ترابية، تتحكم في مياه الأمطار لسقي المزارع بها. ويتضح من خلال المسافات المذكورة أن الوادي هو وادي نبهانة.
وهي
كذلك محاطة بعقارات شاسعة تقع إدارتها عن طريق الوكلاء، وترغب الدولة في بسط يدها عليها، وذلك بتوظيف ضرائب هامة عليها، أدت إلى إحكام الاستغلال ونشوب نزاعات بين الوكلاء.
الذين
هي
على أن السؤال الذي يبقى مطروحا لماذا لم تذكر المصادر الأغلبية هذا الصرح كما حصل بالنسبة إلى ممس؟ ألا يعني ذلك أن الفاطميين الذين برعوا في مد السواقي والقنوات المائية بالقيروان والمهدية، هم أنجزوا هذه العمارة، ولم تكن سابقة لهم؟ وإذا كان الأمر كذلك، ما طبيعة المنشآت المائية السابقة للفاطميين، والتي قد ترجع إلى العهد القديم؟ ب أراضي طنباس في العهد الزيري رأينا أن الدولة الفاطمية أولتها عناية كبرى للحصول على مبالغ هامة من الجباية. وقد كانت عبارة المعز في ذلك واضحة: وإنما تنازعتما في هذا السقي ليطلب كل واحد منكما به توفير ما يجري لنا على يديه