الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
118
الجغرافية التاريخية لإفريقية
الهواري أخذ على طريق الجبال، فنزل طساس. وأضاف في فقرة موالية أن عبد الواحد قدم من باجة. وجاء في رواية عمر بن غانم ما يلي (ص 82): وتوافى عبد الواحد، فنزل بالأصنام من جراوة، ثلاثة أميال عن القيروان. وقد نقل هذه الرواية ابن الأثير والنويري.
- وينفرد ابن الأثير بذكر المعركة الأولى الحاصلة بطنباس، قبل الأصنام، فيقول: وعاد حنظلة إلى القيروان خوفا عليها من عبد الواحد وسير إليه جيشا كثيفا عدتهم أربعون ألفا، فساروا إليه، فلما قاربوه لم يجدوا شعيرا يعلقونه دوابهم فأطعموهم حنطة، ثم لقوه من الغد فانهزموا من عبد الواحد وعادوا إلى القيروان وهلكت دوابهم بسبب الحنطة، فلما وصلوها، نظروا وإذ قد هلك منهم عشرون ألف فرس وسار عبد الواحد، فنزل على ثلاثة أميال من القيروان بموضع يعرف الاصنام
(69)
وتأتي رواية النويري لتأكيد سابقتها، وخصوصا التفرقة بين طنباس والأصنام، وإن اختلفت معها حول مكان المعركة الأولى الذي حددته بباجة: وأخذ عبد الواحد على طريق الجبال، فنزل طبيناس. . فرأى حنظلة أن يعجل قتال عكاشة قبل أن يجتمعا عليه .. وهزم الله عكاشة ومن معه، وانصرف حنظلة إلى القيروان خوفا أن يخالفه عبد الواحد إليها. قيل إن عبد الواحد لما وصل إلى باجة، أخرج اليه حنظلة رجلا من لخم في أربعين ألف، فارس، فقاتلوه بباجة شهرا في الخنادق والوعر، ثم انهزم اللخمي إلى القيروان وفقد ممن معه عشرين ألفا ونزل عبد الواحد بالأصنام من جراوة ثلاثة أميال عن القيروان (70)
وبالتالي، تتفق النصوص الثلاثة الرقيق وابن الأثير والنويري) على نزول عبد الواحد الهواري مرحلتين متتاليتين عند زحفه على القيروان: الأولى بطنيياس والثانية بالأصنام. ولئن اختلفت في تحديد مكان المعركة الأولى الحاصلة بين الاثنين قرب القيروان بطنبياس حسب ابن الأثير وبباجة