الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢120
الجغرافية التاريخية لإفريقية
http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
(3) الوثائق الأخرى:
تأتي بقية المصادر لتؤكد ما ذهبنا إليه من قرب الأصنام من مدينة عقبة. فقد ذكرها التجاني في مصب وادي، زرود قرب سبخة سيدي الهاني. ومما ورد في هذا الشأن قوله: قال شاعر في باب الجحود ونكران الجميل:
صنعت صنيعا في نجل عامر كما ضاع في الأصنام وادي زرود
ووادي زرود في قبلة القيروان بينها وبينه أميال يسيرة وأصله من موضع
يعرف بقران وهذا الوادي يمر في طريقه على مزارع تسقى منه وينتفع به فيها. فإذا انتهى إلى الأصنام وهو موضع في جوف القيروان، انتشر في سيخة هناك متسعة ضاع ماؤه فلم ينتفع به أحد، فأشار هذا الشاعر إلى
هذا (72).
وبالتالي، فإنّ الأصنام تقع على مقربة من سبخة أطلق عليها في العهد الحفصي، أم الأصنام. فقد ورد في وثيقة إقطاع ترجع إلى عهد المستنصر اسم سبخة أم الأصنام، وقد حاولنا تحديد هذا الإقطاع، ولا نشك في كونه يخص سبخة سيدي الهاني
(73)
و نورد فيما يلي الوثيقة التالية: الحمد لله والشكر لله، هذه نسخة صدقة كريمة سلطانية متوكلية (موحدية) حفصية نضها: الحمد لله وحده، تصدق مولانا أمير المؤمنين المولى الهمام حامي الإسلام، قاطع أهل الشرك والجور وعبدة الأصنام، ذو العطايا الوافرة والصدقات الزاخرة والعلم المنشور والجيش المنصور، الكبير الأشهر مولانا أبو عبد الله (المنتصر) بالله العلي العظيم القائم بوظائف الإسلام (الراجي) رحمة ربنا الكريم الرحمان وشفاعة رسوله صلى الله عليه وسلّم في يوم الزحام، على الشيخ الحاج الصالح البركة المعتقد الأفلح أبي رحمة غيث القيرواني الحكيمي، أعاد الله علينا من بركاته وأفاض علينا من سحائب خيراته، بالموضع المعروف بهنشير الزريبة والخزازية والعبيد وهنشير حمباز وكيسان وفنزر، وقريح جميعها