الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٢٩http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى
الثقافة
العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
من
127
القلعة الكبرى - البرجين من جهة وسفاقص من جهة ثانية. ولا يستبعد في هذا المضمار أن تكون سه تصحيفا لكلمة سوسة إذ هي تمثل المقطع الثاني هذه الكلمة. وقد كتبت في الهامش بشكل أقرب إلى الصحة: سسه أما قبيشة التي قال عنها المقدسي أنها رستاق مدينته طرنايسة وبه بنو العباس كثير قد غلبوا عليه، حسن السفرجل كثير الزيتون والتين وشربهم من آبار، فإنّ التقارب جلي كذلك بينها وبين موقع آخر ذكر شرقي القيروان قفصة الساحل، سيما أن قبيشة وردت في رواية ثانية للمقدسي تحت قفسة. وقد أخطأ بعض المؤرخين الذين اعتبروها تصحيفا لتبصة (Thesis)، وإذا كان الأمر كذلك لما ذكرت النصوص أنها ققصة ثانية تنسب إلى الساحل وتقع شرقي القيروان ويبين السياق الذي ورد ذكرها فيه أنها تقع في ناحية الشمال الغربي من بلاد الساحل حيث تواجدت مجموعات
وهو
اسم
أباضية.
ومن جهة ثانية، فإننا نلحظ تقاربا في النطق بين قبيشة - قفصة والموقع القديم قيرسوسه (Cebarsussi) الذي اعتبر قريبا من المنفس (Menephese) في الشمال الغربي من مدينة سوسة. فإذا ما افترضنا أنه وقع إدغام للراء، فإنّ نطقه قريبا من الاسمين الوارد ذكرهما في كتاب اليعقوبي:
الاسم يصبح
قبيشه ومسه.
وما هو ثابت أن هذا الجذع سوسي هو الذي نجده في تسمية مدينة سوسة، وكذلك في رواية أوردها المالكي حول أبي الغصن نفيس السوسي (المتوفى سنة 309 هـ) الذي كانت له رباع في بني وشتيت، وفي نسخة ثانية
في بني همسه.
ونتيجة لكل هذا لا نستبعد أن تكون كبرسوسي تتماثل مع الموقع الأثري الحالي المسمّى أم سسه الواقع قرب سبخة الكلبية والذي سبق ذكره عند الحديث عن طنبياس، غير بعيد عن المنفس، وبهذا تمتد حدود بلاد