الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

128

(5)

الجغرافية التاريخية لإفريقية

الساحل إلى مشارف بحيرة الكلبية. ولئن اعتبرت المسروقين في حوزة القيروان، فإنّ المجال الواقع قبلة المرج المحاذي لسبخة المسروقين، ينتمي إلى مجال الساحل. وبالتالي فإنه يمتد غربا إلى خط فاصل مع كورة القيروان يبدأ من الكندار إلى الكنائس وتماجر ثم الجم. وهو لا يقتصر على ساحل البحر، وإنما يشمل كامل المجال الذي غطته غابة الزيتون

والسكن القروي.

والحصيلة أن كل القرائن تدل على أن رستاق قبيشة يخص الجهة

الشمالية الغربية من كورة بلاد الساحل.

مكنة

ومن الرساتيق الأخرى التي ترجح انتمائها إلى بلاد الساحل هي أبي منصور، غير أننا لا نعلم عنها الشيء الكثير، باستثناء ما ذكره المقدسي في شأنها قلانس اسم رستاقها مكنة أبي منصور كثيرة التين والزيتون والخيرات. وقد رجح عديد المؤرخين أنها المكنين الحالية، وهذا أمر يستبعد لأن الإدريسي في كتابه أنس المهج وروض الفرج ذكر قلانس ضمن مراحل الطريق الرابطة بين القيروان، وقابس على بعد 37 ميل عن قابس و 106 ميل عن القيروان، وبالتالي مثلت مكنة بني منصور الرستاق الواقع في الحد الجنوبي لبلاد الساحل.

أما موضع قلانس قاعدة هذا الوطن، فإننا لا نعرف عنها أكثر ما نعرف عن سابقتها، باستثناء إشارة إلى علم توفي سنة 327 هـ يحمل هذه النسبة (الحسن ابن محمد القلانسي). غير أن الاسم يبدو معروفا في العصر القديم إذ ذكر موقع قلانس أكثر من مرة:

Culianensis plebs (411)، Calanensi (484)، Casae Calanae،

رستاق رصفة: أمتدت على كامل المجال الواقع بين الجم وصدف غربا ومنازل جبنيانة وبليانة وقصر زياد وينونش جنوبا وباجة الزيت وزبنة شمالا وساحل البحر شرقا. ويبين عدد المعاصر الهام 360 معصرة) أهمية العمران