الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨146
الجغرافية التاريخية لإفريقية
http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
الحراسة الحصن. ولم يتأخر محمد بن سحنون الذي نزل قصر الطوب مرابطا عن قيادة عمليات عسكرية ضد الزوم.
وفي العهد الفاطمي ذكر خبر حلول صاحب الأسطول بقصر زياد في عسكر عظيم وصقالبة. ومن المعروف أن قاضي الفاطميين محمد بن عمر المروذي قام بانتزاع أموال الأحباس والحصون وسلاح الحصون التي على
الأربطة.
ولم تكن التشريعات الفقهية أقل وضوحا في هذا المضمار، إذ فرق سحنون بين أحكام مدائن الثغور والمسالح المنصوبة للعدو في الثغور وقرى ومدائن يسكنون بالعيال وبديهي القول إن المرابطين في الثغور لهم امتيازات من ذلك أن الغنيمة توزع عليهم سواء شاركوا في الحرب أم لا وذلك حسبما ورد في كتاب النوادر والزيادات: وإن كانت المدينة ثغرا ومحرسا مثل محارس المنستير والحصون التي على ساحلنا ومثل بعض المواقع بالأندلس، فالغنيمة لمن برز ولم يبرز لأن هذه المواضع كالحيس
خاصة،
مجتمع.
أما إمكانية أداء صلاة الجمعة فيها، فقد كانت مشروطة بوجود قرية مجاورة وبتوفر الحماية اللازمة للحصن أو بموافقة السلطة السياسية التي يعود اليها أمر الحصون، ونورد فيما يلي الفقرة المقتطفة من كتاب النوادر والزيادات: قيل: فحصون على الساحل؟ قال: إنما على أهل قرية. إن كانوا أهل قرية جمعوا وأما غير أهل قرية فلا أدري. ومن كتاب آخر قال ابن وهب في قوم على الساحل مقيمين لرباط وليس فيه حصن ولا قرية وهم فيه جماعة. قال: إن كانوا بموضع إقامة فلهم أن يجمعوا. وذكر عن سحنون، أنه لم ير الجمعة على أهل حصن المنستير. وقال زيد بن بشر: إن كان الحصن على فرسخ من موضع الجمعة فليأتوا الجمعة ويخلفوا في الحصن من يحرسه. وأما إن كان على أكثر من فرسخ فإنّ كان في الحصون خمسون