الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

160

الجغرافية التاريخية لإفريقية

هذه الأحمية في الشريط الساحلي وضعية عقارية قديمة منحلة بفعل الأزمات المتتالية وجلاء أهلها عنها، ولعلها تكونت أساسا من أرض الدولة البيزنطية والكنيسة. ونظرا إلى غموض وضعيتها، طرحت كيفية استغلالها إشكالا حقيقيا لدى فقهاء عصر الولاة والأغالبة ونورد لتوضيح ذلك هذا النص

كاملا

قال سحنون: وأما أرض افريقية فكشفت عن أصلها، فلم أقع منها على حقيقة أو صلح. وكاشفت عنها علي بن زياد، فلم يصح عنده أمرها. ولكن يقال إن العرب لما فتحوا البلاد، قيل للوالي أظنه موسى بن نصير: اختر أن تأخذ الخمس من حيث شأت، فأخذ هذه الصوافي في مثل (بياض) وغيرها ما عندنا منها. وقد ذكرنا حكم بلاد الأعراب، وأما منازل البربر التي نزلوا فيها، وهذه السواحل التي على البحر مثل سبتة وغيرها، فإنها كانت محرمة كلها حتى فتحت العرب إفريقية. فلما كثر الظلم، خربت البلاد وزالت العمارة منها، وكانت إذ دخلها العرب، فما أدري صالح أهلها أم لا؟ ثم خلوا عنها من غير صلح، فهذا الذي يظن أنه كان من شأنها. فإنّ كانوا خلوا عنها وهي عامرة حين دخلها العرب من غير صلح، فصارت عنوة ثم عطلها المسلمون حتى صارت شعراء ومواتا فهي لمن أحياها. قال: لا، والسلطان يرى فيها رأيه.

ثم سمعته بعد ذلك يقول: وهذه الشعاري التي على سواحل البحر التي غيرها الناس بعدما كانت غياضا، فأرجو أنها أسهل من غيرها من أرض أفريقية التي كانت عامرة فأما الشعاري العامرة التي لا يتبين أن أحدا ملكها، فمن عمّر فيها فهي أخف عندي وأحب إلي إذا كانت في بعد عن العمران. وقد قال المغيرة: إذا قطع رجل بقرب العمران، فإن لم يكن ذلك حقا لأحد، فكان سهل فيه، وما لسلطان أحب إلي.

قال سحنون وسئل عن أرض لقوم حلوا فيها وصارت شعراء وظل