الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٧٥http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
علاقتها
مع
بعيد العلاقة سادة العلاقة بين
173
بلاد المشرق والمغرب، وهي من المسائل المعروفة، فإن هذه السياسة الخارجية سواء أكانت في طور السلم أو الحرب قد كيفت إلى حد الإقطاع من النورمان والمسلمين الصقليين. وحق لنا أن في هذا الصدد عن كيفية تفاعل هذه المجموعات العربية المتبقية مع التطورات السياسية الخارجية بالبحر المتوسط والداخلية بصقلية، وعن تطوّر
نتساءل
العلاقة بين النورمان ومسلمي الجزيرة.
1 - الهجرة من إفريقية إلى صقلية:
حديج
أ
مرحلة الاستيطان الأولى:
منذ أن وضع العرب أقدامهم في إفريقية ومصروا القرن عهد معاوية بن سنة 41 هـ، أرسلت الحملات العسكرية الأولى إلى صقلية. وذلك لإحكام الطوق على البيزنطيين في البحر المتوسط ولتوفير المواد الضرورية مثل بعض أصناف الخشب اللازم لصناعة السفن وتتابعت هذه الغزوات عهد الولاة والأغالبة إلى أن أفضت إلى السيطرة عليها انطلاقا من القيروان سنة 212 هـ / 827 م.
وابتداء من ذلك التاريخ تدفق المهاجرون العرب والبربر، من بلاد المغرب واستوطنوا بولاية صقلية التابعة بالنظر للأغالبة ثم الفاطميين. وأضحى الحضور العربي هاما، كما شهد بذلك ابن حوقل في أواسط القرن الرابع. هـ.
ب الهجرات القسرية:
- الاضطرابات السياسية والهجرة عقب الانتشار الهلالي بإفريقية وتفكك السلطة السياسية وتراجع العمران بالقيروان وناحيتها في أواسط القرن الخامس هـ / X 1 م هجرة عدد من أهل افريقية إلى صقلية والأندلس والمشرق، مفضلين الغربة والرّحلة على ما آلت إليه الأوضاع عصر ومما ورد في المصادر في هذا الشأن: فلما استولى على القيروان الخراب،
مر ذاك.