الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
174
الجغرافية التاريخية لإفريقية
تفرّق أهلها في كلّ، وجه فمنهم من قصد بلاد مصر ومنهم من قصد صقلية والأندلس (58).
وهكذا تحوّل إليها في هذه الظروف الصعبة كلّ من ابن رشيق وقسطنطين الإفريقي وكانت في الغالب هجرة فردية أو تنقلات مجموعات صغيرة غير منظمة، وذلك خلافا لما حصل للروم البيزنطيين من قبلهم في بداية القرن الأول هـ (59).
وفي الجملة أضحت صقلية ملاذا لأهل إفريقية في الظرفيات الحرجة، وذلك منذ أن استولى الفاطميون على السلطة، لما فضل بعض الأفارقة الهجرة إليها (60)
- الأزمات الاقتصادية: الحقيقة إنّ توتر الأوضاع في الحوض الأوسط من البحر المتوسط لم يمنع من هجرة بشرية مكثفة من إفريقية إلى صقلية، إذ تطالعنا النّصوص منذ بدايات القرن الخامس هـ / XI م بحركات بشرية هامة إلى شمال المتوسط. - فإثر المجاعة الكبيرة التي هزت أركان البلاد سنة 395 هـ/04 1004 م، حصلت هجرة إلى صقلية (61)
- وفي سنة 430 هـ / 1038 م السنة التي أطلق عليها أهل جنوب افريقية، فرورا والتي بلغ فيها الجوع أشدّه، انتهى سكان إفريقية إلى (الجزائر) البحرية، على حدّ تعبير المصادر التاريخية وتحوّلوا أساسا إلى جزيرة صقلية.
- ولم يمنع الاحتلال النورماني للجزيرة تواصل هذه الحركات البشرية بين المجالين وأثناء أزمة تواصلت خمس سنوات بين سنتي 537 - 543 هـ/ 1148 - 1142 م)، وهي التي أفضت إلى الاحتلال النورماني للسواحل الإفريقية، كتب صاحب كتاب الكامل ما يلي: (وفيها (أي) هذه السنة 537 هـ) اشتد الغلاء بإفريقية ودامت أيامه فانّ أوّله كان سنة 537 هـ إلى حد سنة 543 هـ،