الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ١٨١http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
179
- ففي سنة 515 هـ/ 1121 م، اشتكت امرأة من المهدية من زوجها، لأنه
سافر في مركب السلطان إلى صقلية لغرض التجارة، وغاب أكثر من أربعة أشهر دون أن يترك لها نفقة، فطلبت الطلاق لهذا الغرض
(78)
- وفي حالة ثانية هاجر الزوج مع صهره إلى صقلية طلبًا للرزق، غير أنه تأخر في الرجوع تأخرًا خارجا عن العادة، إذ اعتاد هؤلاء المهاجرين الرجوع في الصيف القرب ورود الناس في الصيف). فقامت الأم طالبة الطلاق لعدم الإنفاق
(79)
- وقد يحلو للمهاجر المقام سنين طويلة مثلما حصل في المهدية عصر ذاك: زوج أقام مع زوجته سنتين، ثم غاب عنها إلى صقلية ولم يرجع مدة خمس سنين، ولا ترك لها نفقة أو بعث إليها بشيء، كما ورد في القضية. وقد احتاجت الزوجة إلى بينة وشهود طلبًا للفراق
(80)
وحصيلة القول، لم يقتصر الحضور الإسلامي بالجزيرة على المجموعات البشرية الغازية لها أيام الأغالبة، إنما ظهرت في القرن السادس م دوافع أخرى اقتصادية أساسا، أدت إلى تسرب جماعات من افريقية إلى جزيرة صقلية، وإلى استيطانهم بها.
هـ / XII
أهل
2 - الحضور العربي - الإسلامي بالجزيرة بين التعايش السلمي
والتدجين
أ- التعايش السلمي:
- نتبين من خلال العقود الخاصة بالبيع والعمل مدى التعايش بين المسلمين والنصارى وعاش الطرفان في كنف الوفاق والانسجام داخل المدينة الواحدة أو المنزل والقرية الواحدة وفي ما يسمى بالرحل – وهو مصطلح خاص بصقلية والأندلس يطلق على المجموعات الزراعية الصغيرة.
وكان ابن جبير سنة 580 هـ / 1184 م شاهدًا على التسامح الحاصل بين