الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

180

الجغرافية التاريخية لإفريقية

الطرفين أثناء العيد، إذ قال: وخرج أهل بلد (طرابنش) إلى مصلاهم مع صاحب أحكامهم وانصرفوا بالطبول والبوقات، فعجبنا من ذلك إغضاء النصارى لهم عليه

(81)

ومن

وقد حظي ابن جبير نفسه أثناء تعرض المركب للغرق بعناية الملك

النورماني.

- وذكر القاضي جلال الدين ابن واصل هذا التسامح بقوله:

«لقد رأيتُ تلك البلاد لما توجهت رسولاً من الملك الظاهر بيبرس الصالحي إلى الانبراطور ملك تلك البلاد قال: وكان الانبراطور من ملوك الفرنج فاضلاً محبًّا للحكمة والمنطق والطب، مائلاً إلى المسلمين لأنّ منشأه بجزيرة صقلية وغالب أهلها مسلمون (82).

- وتمتع فتيان الملك بكثير من الحرية الشخصية والدينية، وذلك بشهادة ابن واصل وكذلك أبي الفداء عند زيارة فردريك الثاني إلى القدس، إذ قال: ولما دخل وقت الظهر وأذن المؤذن، قام جميع من كان معه من الفراشين والغلمان، ومعلمه وكان من صقلية يقرأ عليه المنطق، فصلّوا وكانوا مسلمين. وهو ما أثار حفيظة البابا، الذي تعاون مع ملك فرنسا (ري دا فرنس) ضد فريدريك الثاني

أما

(83)

من الجانب العربي، فقد لقيت هذه المواقف ارتياحا، حتى إن بعض الشعراء انصرف إلى مدح الملوك النورمان تملقا أو تودّدا مثل عبد الرحمان بن محمد بن عمر من مدينة بثيرة الذي مدح رجار في قصيدة،

مطلعها:

ادر العقيق العسجدية وصل اصطباحك بالعشيّة واشرب على وقع المثاني والأغاني المعبدية ماعِيشة تصفوسوى بذري صقليّة هنية