الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

لثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

229

منذ سنة 624 هـ. وفي سنة 633 هـ/ 1235 م، أظهرت امتناعا عن دفع الجباية.

لكن أبا زكريا بمساعدة بني عوف على ما يبدو، يبدو، تمكن تمكن من الفتك

بهم

عن طريق الخديعة، واكتسح أموالهم وقتل كبيرهم أبا الطيب بعرة بن

حنا

(44)

ويبدو أن اللعبة السياسية بين القبائل قد استهوت أبا زكريا الحفصي، إذ تخلّص من بني رياح وأنزل مرداس بناحية الأربس، دون أن يقطعها الأرض في مرحلة أولى، ثم ما لبث أن فسح مجال الهجرة إلى هذه السهول أمام إخوة مرداس، وهم أولاد علاق (الكعوب). وهو ما أغضب بنو مرداس، وعلى رأسهم أولاد جامع، وألجأهم إلى بقايا الموحدين في المغرب الأقصى للاستنجاد بهم للقيام في وجه السلطان الحفصي.

واستمر التناحر بين مرداس والكعوب عهد المستنصر، حتى اندلعت الحرب بينهما، وتمكن الكعوب الذين حظوا بمعاضدة السلطان من طرد المرداسيين وإخراجهم إلى القفر

(45)

وهكذا برزت فاعلية الكعوب في تسيير مجريات هذه الأحداث في السهول التلية. لكنهم ما فتئوا أن انقسموا بدورهم إلى فروع متناحرة، وخصوصا إلى أولاد بليل وأولاد مهلهل. وقد غذت السلطة الحفصية هذه الاختلافات، وفي نهاية القرن السابع هـ، ساعد أبو الليل أحمد السلطان أبا حفص عمر على النجاة والهروب إلى قلعة سنان، فيما انضم أولاد شيحة إلى الثائر ابن أبي عمارة المسيلي، ثم التحقوا بأبي زكريا بن السلطان أبي إسحاق ببجاية لحثه على افتكاك الحكم من أبي حفص عمر.

وحصيلة القول، بدأ العنصر الهلالي والسليمي في الاستقرار بهذه الجهة منذ القرن السابع هـ/ XIII م، وأضحى مكونا من مكونات المجتمع الأربسي،

ذا تأثير على تعريب السكان الأصليين والهواريين.