الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٢٥http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى
الثقافة
العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
23
مفهوم القرية بالجهل، وعدد السكان، وكثافتهم كل ذلك يعتبر محور التمفصل بين المدينة والقرية، وهو ما تنبه إليه الونشريسي منذ أواخر العصر الوسيط (26)
ج المعالم والعمارة في القرية الإفريقية أهمها المسجد الجامع والحمام والفندق ومركز التعليم (كتاب أو زاوية) وبعض المتاجر والسور والمنشآت المائية وهي بهذا تنقل النموذج الحضري، لكن بطريقة جزئية لصعوبة توفرها بالكامل في قرية واحدة.
العمارة الدينية والثقافية: حدّد الفقهاء شروطا لقيام المسجد الجامع، أهمها توفر عدد معين من المنازل والأسر عشرين حسب البعض، وخمسين حسب آخرين، وإقامة المساكن في مجال محدود، ووجود بعض المعالم الأساسية مثل السوق والسور
(27)
مالك:
ولئن تقاسمت بعض القرى الصغيرة المتجاورة نفس المسجد الجامع، فالغالب أن لكل قرية مسجدها الخاص باعتباره مركز الجماعة المحلية، ومعيارا للتمييز بين سكان القرية والملكية الزراعية من ضياع وهناشير وغيرها. ورد في نوادر ابن أبي زيد ما يلي: «قال ابن القاسم عن فإن كان فيها بيوت متصلة وسوق فليجمع أهلها وإلا فلا. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون عن مالك أن ثلاثين بيتا أو ما قاربهم جماعة. قال ابن حبيب إذا كانوا أقل من ثلاثين من قرية واحدة فلا يجمعوا. وإذا كانت قرية ليست من قرى التجميع وحولها قرى صغار، فاجتمع من حولها إليها، فلا يجمعوا حتى تكون القرية ضخمة فيها نحو الثلاثين بيتا وإلا فلا. . .
وذُكِر لابن سحنون القرى التي أحدثت بها المنابر، فأنكر ذلك. قال:
-
ومن جمع فيها فلا يعيد لاختلاف في ذلك ولو كان ذلك واجبا لأقامها لهم سحنون، إذ ولي كما أقام في قلشانة وصفاقس وسوسة (28)