الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

255

بين قريتين حول تغيير حصل في ساقية الري، ثم إلى محكمة المياه ببلنسية

—

(1939 - Tratado de aguas y riegos) وقد كانت تعقد كل يوم خميس، وبيت

(89).

في القضايا بطريقة شفوية و توصلت الدراسات الأندلسية إلى نتائج هامة في مجال المياه في الحقبة العربية، وذلك اعتمادا على الآثار الريفية والمائية، وعلى النصوص العربية و المسيحية المتأخرة، المتمثلة في الوثائق المحفوظة بالأرشيف وفي كتب قسمة الأراضي) los libros de repartimientos) . وخصوصا كتاب الريبارتيمنت (Repartment) بميورقة الذي صنف مباشرة بعد سيطرة القطلان على الجزيرة سنة 1228 - 1230. غير أن تاريخية هذه الشبكة المائية، كما بيّن ذلك أحد الباحثين بزانا (Barzana. ظلت غامضة، مما يفسر التوجه السائد للبحث عن وثائق نصية أخرى.

على أن هذا التراكم للبحوث التاريخية والأثرية يسر حل إشكالية طبيعة العلاقة القائمة بين نظام الري والسلطة السياسية أو الاجتماعية. فقد حاول بعض الباحثين في مرحلة أولى تفسير هذه الشبكة المائية المعقدة بطبيعة المنظومة السّياسية المركزية وبدور الخلافة الأموية بالأندلس من ذلك ريبيرا Ribera). وهو ما دحضه باحث آخر، مبينا أن الأندلس لا تدخل في دائرة النظم الشرقية المركزية أو المجتمعات المائية، وأنه يتعين البحث عن سرّ هذه الشبكة المائية العجيبة في دور المجتمعات الزراعية المحلية، وبالتالي الانطلاق من البنى الاجتماعية، عوضا عن السياسية. وقد حظي هذا الرأي بموافقة عدد من الدارسين

(90)

أما في خصوص القوانين المائية بإفريقية فقد أشار المهندس الفرنسي بيني (Pent) سنة 1913 إلى وجود قانون مياه بواحة توزر يرجع إلى ابن الشباط، غير أن النصوص المصدرية الواضحة تعوزنا في هذا المضمار، وما

هو ثابت فإن هذا النظام المعتمد في التوزيع ذكره البكري منذ القرن الخامس

هـ، بل إن المؤرّخ الروماني بلين تحدث عن نظام زمني لتوزيع الماء وهو أكده مرسوم بلدي في ناحية لمزبة Table de Lamasba)

(91)

ما