الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٣٥http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
33
وتهديمها بعد إخراج ما تبقى بها من المسلمين، لأنها تحولت إلى قاعدة لأهل الحرب من القراصنة الذين يغيرون على إفريقية وبلاد المغرب. وهكذا أضحى الشعور بالتفوق الأوروبي في البحر واضحا لدى أهل العصر، حتى باتت هذه الجزر ميؤوسا منها، لا يرجى مصيرها للمسلمين غالبا لاستيلاء النصارى على سائر جزائر البحر وقوتهم، حسب عبارة قاضي إفريقية
(45) _
أما الطرش، فإنّ معلوماتنا حوله في العصر الوسيط لا تكاد تتجاوز مرحلة الفرضية. ذلك أن هذا السكن القديم (Turris) تواصل ذكره في وثائق العصرين الوسيط والحديث. والظاهر أنها كانت عبارة عن تحصينات ريفية، تشرف على المسالك الهامة وإلى أن تتضح هذه الصورة، فإننا نقتصر على ذكر بعض الأمثلة المتبقية آثارها إلى حد الآن
- طرة: توجد على تخوم الليماس الروماني وهي منذ القديم، واحة من واحات بلاد نفزاوة
(46).
- شرس: قصر ذكره الوزان بين تونس وباجة على وادي مجردة. وكان يشرف على أراض خصبة، وحوله غابة كبيرة من الزيتون،
خوبه البدو
(47)
- طرش توجد قرب منزل كامل بالساحل
(48)
طرس موقع ساحلي، بين المهدية وقصور الساف، ورد ذكره في وثيقة حبس ترجع إلى القرن الثامن عشر م أرض) ترس، إلى جانب أرض
رجيش وهنشير الرمانية) (49).
*
البرج، نوع آخر من السكن المحصن فضلا عن الأبراج التي تدعم الحصن أو السور، يوجد صنف آخر من الأبراج المقترنة بالسكن الضحوي المحصن. فلقد ذكرت المصادر الأبراج التي يقطنها المزارعون، حسبما ورد
ذلك في إحدى فتاوى البرزلي
(50)