الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

لثقافة العالمية

44

الجغرافية التاريخية لإفريقية

الصدد: (وهذا القصر بناه سعيد بن موسى بن أحمد الرياحي حرصا على الادخار واعتمالا في الضرر والإضرار. وكان سعيد هذا ممن وصل سبب الفساد بسببه، وتظاهر بالرباط (70).

واتخذ شقيق عثمان، وهو أبو دينار سليمان بن علي بن أحمد من خرائب المدينة الرومانية لميس (Lambese) قصرا شيده فأحدث بلميس عمرانا، لكن السلطان المريني استأصلها كما استأصل غيرها، وأمر بتعفية ما يقي من رسوم القصور اللميسيّة والقلاع التي عطفت عليها وجوه الخيول الوجيهية فتحكمت الفؤوس في أساسها».

(71)

ومهما اختلفت، وظائفها، فقد أحيطت هذه القصور التي اعتبرت أقل حجما من الحصون بخندق. قال ابن الحاج واصفا قصر علي بن حكيم صهر يعقوب بن علي صاحب بسكرة وأفضوا إلى قصر بديع، بل حصن منيع،، قد أعمقت حفائره وأعليت، مظاهره ونسقت أبراجه، ووعرت أنهاجه. جعله (يعقوب بن علي مستودع ذخائره، وأحله من الغبطة محلّ السر من خواطره .. فلما نزع يده من طاعة الخليفة. . ظن أن ذلك القصر

ينجيه من جيوش بني مرين، وأنهم لن يصل أسدهم منه إلى عرين (72)

وإلى جانب هذا القصر، تحدّث ابن الحاج عن قصر ثان ليعقوب بن علي، وهو القصر الجديد بجراية بناحية القنطرة فركب مولانا أيده الله إلى الوطاية الشهيرة المزارع المنسابة المذائب المفعمة المشارع، واعتام بخيله ورجله الحصن المعروف بالجديد الذي اشتمل بالخصب وراقت جوانبه بالحدائق الغلب. . . وهذا الحصن كان قرة عين ليعقوب بن علي وأعظم ذخرا لوال له وولي ومنه كانت أقواته المرغدة، ومراقده المسعفة المسعدة، ومرافقه المنتجة المنجدة، وكان مصيره الهدم كذلك، فصيرت أبراجه قمطريرًا للسنبلة … وأحاطت النيران بخشب السقف، فضمتها ضما وأكلتها

أكلا لماه (73).