الجغرافيا التاريخية لإفريقية
الجزء ١ · صفحة ٥٧http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com
منتدى الثقافة العالمية
في مفاهيم الجغرافيا التاريخية
55
انتصاب عدول بسقيفة قصر الدغاغرة)، رغم الاحترازات التي تبديها الأحكام
(108).
النظرية (3)
وفي الجملة، فإنّ هذه العناصر المعمارية المشتركة (السور والتحصينات الخارجية والباب والسقيفة … ) تحتاج في القصور العامة إلى تشريعات مشتركة صارمة، منعا للضرر وصيانة لمصالح المجموعة الزراعية.
العناصر الخاصة: البيوت والغرف: إذا كانت البيوت تخص العناصر المعمارية الموجودة في الأسفل، وتستعمل في الآن نفسه للسكن وخزن المؤونة، فإن الغرف انتصبت في الطوابق العلوية المتراكبة التي بلغت ثلاثة طوابق في القرن الخامس هـ / XI م، واستعملت للخزن فقط
(109)
ولئن اعتبرت هذه البيوت ملكية خاصة، فإنّها كانت خاضعة، شأنها شأن السور، إلى تخطيط موحد، إذ يتم عند البناء الاتفاق مسبقا على توزيع المساحة العامة والقياسات وارتفاع الجدران في تناغم مع جدار السور، ثمّ يحصل البناء بطريقة خاصة أو مشتركة سيما بالنسبة إلى الجدران الواقعة حذو السور. وفي كل الأحوال فإن تهيئة هذه البيوت والغرف جماعية: فلا تغيير في موضع أبوابها منعا للضرر، ويستعمل الخشب فوق المجاز تارة، وتبنى المدارج الضيقة والمتعرجة طورا، للوصول إلى الغرف المتراكبة في طوابق ثلاثة أو أكثر، ولا يمنع صاحب الغرفة من الطلوع إلى غرفته وكذلك الثانية والثالثة على هذا الحال (110).
وفي هذا التخطيط العام، قد تخصص أسهم أو بيوت للأجراء والمساكين، وكذلك مسجد وإن كان الغالب هو وجود هذه المساجد خارج
(111)
،
مجال القصر ولئن تكلّف كل طرف بكنس فناء بيته وصيانته، فإن ترميم البيت، وخصوصا الجدران الواقعة بين البيوت، هو عمل جماعي إن اشتركوا في بناء الشور والبيوت. وأما إن اقتصر اشتراكهم على السور، فإنّ كل طرف يتولّى
ترميم بيته