الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

56

الجغرافية التاريخية لإفريقية

وعند زوال السور بالكامل، فإنّه يمكن كلّ طرف الحصول على قسطه اعتمادا على بقايا أسس الجدران لقياس ملكيته، ويقرّر ذلك أمينان أو أهل الصلاح والرأي. أما إذا بقي السور قائما وانهدمت البيوت والغرف، فانّه تَقَعُ إعادة بناء البيوت السفلى ثم الغرف، طابقاً بعد الآخر.

وفي حالات أخرى، قد يزهد أصحاب القصر، ويتركون هذه العمارة المتداعية دون ترميم مدة من الزمن، ويلجؤون إلى بناء قصر جديد، إلى

جانب القديم المتداعي

(112)

و حصيلة القول فإنّ العناصر الخاصة تحتاج إلى ترميم وصيانة متواصلة في تناغم مع عناصر القصر العامة. وهو ما يبين مدى ارتباط هذه العمارة المخصصة للإسكان والخزن والاحتماء بالمجموعة الزراعية المعينة.

- العناصر المعمارية الواقعة خارج القصر: لا تكتمل هذه المنظومة المعمارية دون وجود المسجد الذي يتموضع خارج القصر، في الغيران أو على مسطح الأرض غالبا (113)

وتمثل الدور والغيران والحيطان والآبار والمواجن والمسجد وبيوت الأجر» منظومة سكنية مكتملة تابعة للقصر، ومرتبطة به ارتباطا عضويًّا (114). وبديهي القول إن الآثار تأتي لتوضح هذه الصورة الغامضة حول العلاقة بين القصر والغيران، إذ تعثر على تنوع الخطط والتصاميم للمجال السكني المحيط بالقصر، كما تحيط به الخصوص ذات البناء الهش التي تستعمل للسكنى وإيداع المواشي في الفصول الحارة.

ج) وظائف القصر:

تتبين من خلال دارسة العناصر التخطيطية تعدّد وظائف القصر، فمنها ما ارتبط بالاحتماء والتحصن، ومنها ما تعلّق بالسكن والخزن.

-

المهمة الدفاعية: لئن بدت هذه المهمة قديمة قدم الإنسان المتحضر