الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

الثقافة

العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

63

فوقع توضيب أوراقها ومصنفاتها، وتحقيقها في فهارس مخطوطة ـ وتمثل هذه الكتب والوثائق رصيد مكتبة رقادة الأساسي حاليا. وهو ما يعني مدى أهمية هذه المكتبة للاطلاع على المصادر القيروانية.

وبديهي القول إن عديد المكتبات العربية والأجنبية احتوت على مخطوطات نفيسة خاصة بتاريخ القيروان - ولئن طال ذكرها، فإنّ أهمها دار الكتب الوطنية بتونس ودار الكتاب بالقاهرة وخزائن الرباط ومكتبات الأسكوريال وباريس ولندن وتركيا، والغالب على هذه المصنفات، هي الكتب الفقهيّة من نوازل وكتب طبقات فيما ندر وجود المؤلف التاريخي

البحث.

ب المصنفات المطبوعة:

(ب)

يمكن القول إنّ كلّ المؤلفات الخاصة بتاريخ إفريقية، وخصوصا في الحقبة الكلاسيكية، تهم تاريخ المدينة - غير أننا لا نعثر على مصنف واحد مخصص لها، مثلما حصل ذلك في بغداد ودمشق والقاهرة. وإذا ما استثنينا مؤلفات في التراجم، ذات صبغة منقبية» لكنها خاصة بالقيروان مثل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان للدباغ - وأكمله ابن ناجي، فإنّ جلّ المصنفات أفردت فصولا محدودة أو فقرات متفرقة لمدينة عقبة

-

كتب الحوليات لم تتناول مظاهر التمدن والتعمير الأعرضا، أثناء رواية أخبار الأمراء والعلماء والمعارك. ورغم ذلك، لا يمكن للمؤرّخ المهتم بالحواضر الاستغناء عنها، لأنها رسمت الإطار والخطوط العريضة للوحة القيروانية

وقد خصصت المصادر المشرقية التي ترجع إلى القرنين الثالث هـ والرابع، هـ مثل ابن عبد الحكم (ت 257 هـ / 871 م) واليعقوبي (ت 284 هـ / 897 م)، فصولا صغيرة حول القيروان، فيما لا نكاد نعثر على مؤلف مغربي راجع إلى تلك الحقبة إذا ما استثنينا كتب الفقه، مثل مدونة سحنون