الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

64

الجغرافية التاريخية لإفريقية

ت 240 هـ / 854 م). وبكل أسف ضاعت أهم الكتب التاريخية والجغرافية الخاصة بتلك الفترة وأهمها كتاب المسالك لمحمّد بن يوسف الوراق (ت 363 هـ / 974 م ومؤلفات ابن الجزار (ت 395 هـ/1005 م) في المغازي والتاريخ وخصوصا تاريخ إفريقية والمغرب للرقيق (ت بعد سنة 418 هـ/1027 م) الذي كان مصدرا لجلّ المؤرخين اللاحقين

وبالتالي، فلا مناص من اعتماد نصوص متأخرة، سواء أكانت مشرقية مثل الكامل لابن الأثير (ت) (630 هـ / 1233 م) ونهاية الأرب للنويري (ت 733 هـ / (1335 م) أو مغربية - أندلسية، مثل الحلة السيراء لابن الأبار (ت 658 هـ / 1260 م، خصوصا أنها تميزت بالدقة والضبط واعتمدت مصادر هامة سابقة مثل تاريخ الرقيق.

ولا يمكن أن تغيب عنا أهمية المصادر الشيعية المؤرخة للقرن الرابع هـ/ العاشر م، وأهمها مؤلفات النعمان بن حيون (ت 363 هـ / 974 م)، أو الإباضية، التي تعرضت إلى تاريخ المدينة من وجهة مغايرة، وقد اقتبست أحيانا من تاريخ الرقيق، مثلما حصل ذلك مع الشماخي (ت 928 هـ / 1522 م)

في سيره. كتب المسالك والرّحلة قدمت لنا لوحات عن العمران والاقتصاد والمجتمع والثقافة اختلفت دقة ووضوحا من مصدر إلى آخر، وتقاطع فيها الواقعي مع الانطباعي، والحاضر مع الماضي، ويعتبر كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبه من أقدم هذه المصنفات ألفه سنة 232 هـ / 846 م. وفي سنة 276 هـ / 889 م، صنف أبو العباس أحمد اليعقوبي كتاب البلدان، وقد اهتم بالمسالك والمدن والتقسيمات الإدارية والبنيات البشرية والاجتماعية. وهو أوّل أوّل من خصّص فصلا هاما لمدينة القيروان وقد ازدادت هذه الرؤية وضوحا مع مؤلفات القرن الرابع هـ، خصوصا كتابي صورة الأرض» لابن حوقل، الذي ألفه حوالي سنة 378 هـ / 988 م، وأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، لمحمد بن أحمد المقدس المقدسي (ت 390 هـ/ 1000 م)، وقد كانا شاهدي