الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

72

الجغرافية التاريخية لإفريقية

عظيم وجلبة شديدة روّعت أمن وحوش المكان، فكان هذا الاحتفال مصدر تلك الأساطير التي تقص علينا كيف أخذت السباع تخرج من الشعراء سمعا وطاعة لأمر عقبة لها بالرحيل.

C

وقام عقبة في البداية باختطاط المسجد الجامع ودار الإمارة شرق الجامع ثم وزعت الخطط على القبائل على غرار الأمصار العربية. ولما أمر أصحابه أن يقتطعوا ويختطوا»، أخذ الناس في بنيان الدور والمساجد

وغير ذلك

-

وخلال هذه الفترة (50) - 55 هـ)، لا تذكر المصادر لعقبة غزوات. ولا شك أنه قد هادن الروم والبربر، وقضى وقته في ترتيب شؤون ولايته وتنظيم عاصمتها، وهو ما أشارت إليه رواية ابن عبد الحكم، قال عقبة لمعاوية: فتحت البلاد وبنيت المنازل ومسجد الجماعة ودانت لي، ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي.

النقلة

- إنشاء تاكروان كره أبو المهاجر أن ينزل في الموضع الذي اختطه عقبة، ومضى حتى خلفه بميلين فابتني ونزل حسب ابن عبد الحكم - ويضيف ابن عذاري أن ذلك كان مما يلي طريق تونس. وتتماشى هذه مع سياسة أبي المهاجر في التعامل مع البربر بلين، والدليل على ذلك ما ذكره المالكي من أنّه انصرف فنزل بتاکروان مدينة البربر بالقرب من موضع القيروان. ولكن عاصمة عقبة لم تعد مجرد معسكر يمكن تحويله، بيسر بل مدينة حقيقية

وتمثل تسمية هذه المدينة بتاكروان برنامجا سياسيا في حد ذاته تلخص في التقارب مع البربر. ويذكر المالكي أنه صالح بربر إفريقية لكن ولاية عقبة الثانية سنة 62 هـ / 681 م، وضعت حدا لهذه السياسة، وأرجعت القاعدة إلى مقرها الأول (4).

وبالتالي، فإنّ تأسيس القيروان لم يكن دفعة واحدة، بل تم على