الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى الثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

أن

مربع

السماط الوارد ذكره بالقيروان يوافق الصحن بالكوفة.

75

هذا

ولئن لم تحدّثنا النصوص عن كيفية إقامة الحرم بالفسطاط، فإنّها ذكرت نصيب الحبال لتحديد القبلة، وكيفية اختطاط القطائع عن طريق رمي السهم، فمغط في قوسه ونزع في قوسه ونزع له بنشابه»، حسب عبارة ابن عبد الحكم وحظي أهل الراية بالخطط القريبة من المسجد، قال ابن عبد الحكم في الشأن: «واختط حول عمرو والمسجد قريش والأنصار وأسلم وغفار وجهينة كان في الراية ممن لم يكن العشيرته في الفتح عدد مع عمرو ويحق لنا أن نتساءل في هذا الصدد إلى أي مدى نعثر على هذه المقومات التمصيرية في القيروان؟

ومن

(7)

ثانيا: عرف تخطيط القيروان هذه الثنائية الحرم - الخطط، وفق الكيفية التالية: فقد بدأ الاختطاط بالحرم الأوسط، (فاختط عقبة أولا دار الإمارة ثم أتى إلى موضع المسجد الأعظم، فاختطه، ولم يحدث فيه بناء، وكان يصلي فيه وهو كذلك». ومن المعلوم أن دار الإمارة تقع قبلي الجامع حسبما أشار إلى ذلك المالكي ولا شك أن تحديد جدار القبلة له مغزاه في رسم بقية المجالات المتوازية والمتعامدة معه، وهو ما سنبينه عند التعرض إلى دراسة السماط

(8)

وهكذا فإنّ المرحلة الثانية من التمصير تمثلت في التقسيم إلى خطط قال المالكي (أمرهم عقبة (الناس) أن يقتطعوا ويختطوا»، وهو ما فضله ابن عبد الحكم في قوله: (وأمر الناس بالتنقية والخطط، ونقل الناس من الموضع الذي كان معاوية بن حديج نزله إلى مكان القيروان اليوم، وركز رمحه وقال: هذا قيروانكم

(9)

ونفترض أنّ المدينة قسمت إلى خطط تتوسط كل واحدة رحبة، ويفصل بينها مناهج وسكك وذلك على غرار ما حصل بالكوفة، ولئن ظلت النصوص شحيحة في هذا الباب فإنّها أشارت إلى جنّة لبني فهر شمال