الجغرافيا التاريخية لإفريقية محمد حسن

الجغرافيا التاريخية لإفريقية

الجزء ١ · صفحة ٨٥

http://kitabweb-2013.forumsmaroc.com

منتدى

لثقافة العالمية

في مفاهيم الجغرافيا التاريخية

83

المحرس على بعد 18 ميلا عن القيروان، وقد يناسب قرية بوحجلة الحالية. اعتبرها ابن أبي زيد واقعة ضمن مجال لا يقع فيه تقصير الصّلاة، لأن ذلك يحتاج إلى تجاوز 40 ميلا (17)

صدف قرية تقع على طريق المهدية على خمسة فراسخ من القيروان، أي نحو 25 كيلو متر. ذكرت في العهدين الزيري والحفصي وقد حافظت حاليا على نفس الاسم بناحية السواسي.

- منزل المسروقين يوافق دون شك سيدي الهاني، وقد بينت المصادر أنها على طريق سوسة وأنها تعد من حوزة القيروان.

- جلولا: تقع هذه المدينة ذات الحصن البيزنطي المنيع على طريق الجبال المسمّى أيضًا الجناح الأخضر. وتبعد عن القيروان نحو 30 كم 24 ميلاً حسب البكري). وهي الناحية الزراعية الخصبة للمدينة، ذات العيون المائيّة والزراعات المتنوعة (مثل قصب السكر والرياحين). وقد أنشأ الفاطميون غير بعيد عنها منتزه سردانية، الذي ظلت آثاره قائمة

(18) _

- غير أن حدود كورة القيروان تتجاوز دون شك من جهة الشمال جلولا، وتصل إلى حدّ أجر (سيدي عمارة قرب الوسلاتية حاليا)، ومن جهة الغرب سبيبة وإن اعتبرت ممّس مفصلاً هاما في طرقات الغرب، وذلك على غرار طنبياس من جهة الشمال الشرقي، التي نعتقد أنها تمثل الحد الفاصل بين بلاد الساحل وكورة القيروان.

ومجمل القول، امتد هذا المجال على نحو مسيرة يوم من كل جهة، أي ما يربو عن 50 - 60 كم. وهو أمر مختلف عما نعرفه عن المزاق الذي

تفككت

وحدته أو قمونية التي اقتصرت حدودها على سهل القيروان.

وبالتالي، فإنّ الحقبة العربية شهدت تطورات هامة في تقسيم المجال، وما قيل عن محافظة العرب على التنظيم الإداري القديم لا يصح في خصوص

(19) .......

إفريقية"