الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠ديوان الكيذاوي.
4 ثقافته:
ليس بين أيدينا ما يشير إلى الثقافة التي تلقاها الكيذاوي بسبب شح المصادر كما أسلفنا، غير أن اللجوء إلى شعره قد أوضح هذا الأمر، فقد بدت فيه بعض آثار تلك الثقافة التي نبحث عنها، فهو يوظف ثقافته وفكره في بناء قصيدته، إذ نجده ملماً بالثقافة العربية السائدة في عصره، ففي شعره ما يدل على ثقافة واسعة واطلاع كبير على مختلف القضايا الدينية والتاريخية والأدبية.
لقد وظف الشاعر الكثير من القصص والأخبار التي وردت في القرآن الكريم، والمصادر التاريخية، كقصة يوسف عليه السلام، وأصحاب الكهف، ويأجوج وماجوج وسيل العرم، وقصة أيوب، وغيرها .. ، وقدم مسرداً طويلاً للملوك والفرسان والأجواد العرب الذين يضرب بهم المثل مثل النعمان بن المنذر وعمرو بن هند، وزيد الخيل، وعمرو بن معد يكرب، وعامر ابن الطفيل، وكعب بن مامة، وحاتم الطائي، وبلال بن أبي بردة، وغيرهم … يقول:
من دونه في معاليه مهلبها وسيف دولتها الماضي ومصعبها … وأنت حاتمها الثاني وعامرها الـ ثاني وأكثمها الثاني وحوشبها ويقول أيضاً:
من دونه في معاليه وهمته نعمانها في معاليه ومنذرها ففي السماحة ما باراه حاتمها وفي الشجاعة ما باراه عنترها
هو
ويقول:
ثم في حلمه هو عامر في بأسه هو حاتم في جوده
26