الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢ديوان الكيذاوي.
أغراضه الشعرية
تبين مما تقدم أن التقليد يغلب على شعر الكيذاوي، ولذلك أخذ بما أخذ به غيره من الشعراء من أغراض معروفة شائعة في الشعر العربي وسنحاول بسط الحديث عن هذه الأغراض وفق النظرة التقليدية التي برزت واضحة جلية في شعره.
1 - المديح:
يعد شعر المديح أكثر الأغراض الشعرية في الديوان، فقد نظم الشاعر أغلب قصائده في باب المديح، وكانت معظمها في مدح ملوك النباهنة في عصره، حيث اعتبر نفسه " شاعر آل نبهان " فيقول مثلا في تبيان هذه الحالة:
وإني لكم يا آل نبهان شاعر مدائحه فيكم تغور وتنجد وأهم ملوك النباهنة الذين مدحهم هو الملك فلاح بن المحسن بن سليمان، ويأتي في المرتبة الأولى بلا منازع في عدد القصائد التي خصه بها، إذ يبلغ عدد هذه القصائد (60) قصيدة، ويأتي ابنه عرار بن فلاح في المرتبة الثانية بـ (32) قصيدة.
ولا تخرج معاني القصيدة المدحية عند الشاعر عن المعاني السائدة في الشعر العربي، فالقيمة المحورية التي يدور عليها شعر المديح في القصيدة العربية وهي قيمة الكرم، نجدها حاضرة بشكل جلي عند الكيذاوي، يقول مثلا في مدح الملك فلاح بن المحسن
ملك بالفضل قد أضحى له كل ذي فهم ونطق معترف كم له من مزنة قد أمطرت ديمة هطالةً فيها وَطَف ألف الجود فأضحى مدنفاً هائم القلب بما كان ألف …
28