ديوان الكيذاوي موسى بن حسين بن شوال الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ديوان الكيذاوي.

فلا تحكه بامرئ في الورى فليس المهند يحكيه فاس فلا مثله في الندى حاتم ولا مثله في الذكاء إياس ومن الظواهر المثيرة للتساؤل في القصائد المدحية أن تتخللها أبيات يتحدث الشاعر فيها عن الموت، ويذم الدنيا وملذاتها، يقول في قصيدة يمدح فيها أبا العرب بن سلطان:

وإني وإن طالت حياتي لموقن بأن ليس لي من سكرة الموت من بد أعلل نفسي بالأماني لتنجلي عن القلب ذكرى ما ألاقيه في اللحد ويقول في قصيدة أخرى يمدح فيها عرار بن فلاح

والناس في الدنيا كركب سفينة لا تستقر بهم غداة ركوب تجري بهم لبلوغ آجال وهم يلهون في المأكول والمشروب تتصرم الدنيا ويرحل أهلها كرهاً عن الممقوت والمحبوب لكأن هذه إحدى " آليات استدرار المال "، كما أشرنا سابقاً …

2 ـ الرثاء:

للرثاء حضور واضح في ديوان الكيذاوي، فقد رثى الشاعر بعض ممدوحيه، وتتشكل معاني القصيدة الرثائية تقريبا من المعاني نفسها التي تتشكل منها القصيدة المدحية، فصفات الكرم والشجاعة وغيرها، التي يتصف بها الممدوح، نجدها ماثلة في بناء قصيدة الرثاء.

وتتسم قصيدة الرثاء كذلك بوجود حشد كبير من تلك اللغة الفجائعية، والصور التهويلية، التي يستعين بها الشاعر لبناء نصه الرثائي،

ومن ذلك قوله:

32

32