الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣ديوان الكيذاوي
الثقافي والإبداعي من جهة أخرى، كان من أهم الأسباب لهذه الشكوى، فنرى الكيذاوي هنا يوجه نظره إلى زمانه فيقول مثلا: زماناً ترى فيه أبناءه صديقك فهداً وجارك ذيبا ويقول أيضاً في أهل زمانه
ولم أجد أهله إلا أُهيل خنا يغص من بينهم بالريق من حلما ما إن توهمت فيهم قـ قط من سمن إلا وكان على استحقاقه ورما إن فاخروا لم يكن في الفخر حظهم من غاية الفخر إلا أعظماً رمما .. إن لم أجد بشرا في العيش أصحبه صحبت أكلبه في العيش مغتنما شحوا بأموالهم في العيش واحترصوا حتى أقاموا لها من بخلهم حرما والسؤال هنا: من يقصد الشاعر بـ (الأكلب) أصحاب الأموال الذين
بخلوا بها؟؟
كما يقول:
بلوت بني الأيام حتى وجدتهم دراهم زيف يُعترفن لدى النقد ولم أرهم في العيش إلا بهائماً وليس لهم هم سوى البطن والعرد ولم أر منهم غير شان وغادر تغذى بألبان الخيانة في المهد .. فدعهم وما يحوونه من يسارة فليس يروق الطيلسان على قرد
و الحكمة:
تأتي أبيات الحكمة منتشرة في مختلف الأغراض الشعرية لدى الشاعر، وهي في مجملها لا تخرج عما قرره القدماء، وما صاغه الشعراء السابقون من معان، لكن ورودها هنا ينبيء كذلك عن مدى وعي الشاعر بما تمثله
39