ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٤٠نعم يجب الاعتناء بعلم الدين قبل كل شيء ليكون المرء على بصيرة من أمره لقوله تعالى: (لَيَتَفَقَهُوا فِي الدِّينِ) ولقوله عليه السلام: «التفقه في الدين
في
حق على كل مسلم، ألا تعلموا وتفقهوا ولا تموتوا جهالاً أو كما قال. نقف عند هذا الحد لضيق المقام، وأقول: ها أنا ذا واقف بالنيابة عن نفسي وعمن كان على رأيي من أرباب الغيرة والأدب من هذه الشبيبة، مؤدياً واجب الشكر لهذا الكامل صاحب المدرسة، القائم بأعمال تخلد له الذكر هذا القطر، فإن النبي عليه السلام قال: من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، وإن لم تقدروا فادعوا له، وعلى رأي الشاعر القائل: لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم يسعد الحال نقنع بهذه القصيدة، وإن تكن مغربية، ربما تخالف أذواق المصريين السليمة العالية، فالمقصود إظهار ما تكنه البواطن إلى عالم الظهور، وما جاء على أصله لا يسأل عنه والعذر عند كرام الناس مقبول، ولا تعدوني مثال الغرب فتهضموا حقه، وما أنا إلا ممن لم ينالوا مع أهل الفضل والأدب هناك نصيباً (1) فسامحوا. . .
[117]- هنا رسالة الشيخ أحمد الشنقيطي وقصيدة من قصائده، لبقاء القصيدتين في حالة جيدة من حيث الورق والكتابة بالحبر، سأعمل على تصويرها إن شاء الله، وهي بتاريخها، وملاحظة المرحوم، وتاريخ وصولها
إليه.
بسم
الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. حضرة الأجل الشيخ سيدي سليمان الباروني عز نصره وقوي فخره آمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فإن سألتم عنا فنحن سالمون وعلى الأدعية الصالحة لكم مواظبون، نأمل من إحسانكم أن تذكرونا،
(1) إنه توقف عند كلمة أقرب شيء إلى كلمة (فسامحوا) لنفاد الورقة، فهل كان يدري بأنها
ستكتب في يوم ما ناقصة؟؟؟ سبحان الله.
140