ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

كم عبقري لا يضاهي يقلدكم بأرماح حداد وأنتم أمة الإسلام شرعاً أشداء على أهل الفساد وما دمتم كذلك لن تزالوا تصانوا بالوفاق والاتحاد

[118]- وهذه القصيدة الثانية بنفس الخط على ما أرى، ولكن بإتقان وبألوان متناسقة جداً، وهي: يا الفخامة يا العز والسؤدد تمسكوا كلكم من دينكم بالعرى مالي رأيت العدو طال مسكنه في داركم واستمد طمعه في القرى وكيف لا تحملوا حمل الليوث على من رام حل الحريم وقت ما قدرا بقوة فاركبوا الجياد عوناً على دفع العدو فربكم بها أمرا وجاهدوا في سبيل الله لا تهجعوا وجددوا صبركم قد فاز من صبرا وثبتوا في الهيجاء أقدامكم سنة تزل أقدام ضدكم من غير امترا وائتلفوا لا تنازعوا ولا تفشلوا وامتثلوا أمر من ساد ولو مشترا وفي ابتغاء عدوكم فلا تهنوا إن تألموا فانظروا ألمهم أكثرا من فاز منكم بإحدى الحسنيين نجا إما غنيمة أو حور العيون يرا فهذه أعين الإسلام شاخصة كذاك آذانهم تكتسب الخبرا على الجرائد كل يوم قد زاحموا فمن رأى نصركم يبيت مستبشرا فالخود ذات الحياء قد برزن لها وإن سمعن بنصرة هجرن الكرا كذا البنات سلبن حليها والحلى إعانة للمجاهدين والخمرا إياك إياك يا بقية الله لا تصالحن من بغى جهلاً وقد كفرا فتثلم الدين ثلماً لا يسد على طول الزمان ولا يرى له مظهرا يا آل عثمان فانهضوا بقوتكم وشددوا غلظة على عدو طرا قد كان يخشاكم العدو من بعد وحسبه إن يكن بودکم ظفرا إني لأعجب من جراءة صدرت من أمة ضعفت تبغي بها وطرا وليس يسمح مجد المسلمين بها فابذلوا دونها النفيس والجوهرا يرضى الإله ويرضى المصطفى فعلكم فتلحقون به الفردوس والكوثرا إن تتقوا ربكم وتصبروا في الوغى يمدكم بملائكته عسكرا

142