ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٤٣يا معشر العرب الكرام وصبراً على نار العدو وازحفوا لهم سحرا أليس فرض عليكم أن تصونوا الحمى وتدفعوا صولة الكفر ولو كثرا وتحفظوا شرفاً بنوه أجدادكم فيه الحياة والعز والهدى والثرا يا ويلكم يا بني الطليان من صغر تسوقكم من نعيمكم إلى سفرا أما علمتم بأن الحرب من حقها أداؤها في ميدان للمجال عرا تعدو به الخيل والكماة بارزة تكر ميمنة وتنثني أيسرا حتى تدور هنيئة رحاه به تهزم من حينها الضياغم الحمرا أين البسالة من سوف الشهير بها ومن سليمان حزمه الذي اشتهرا أين ابن عبد النبي وابن فضل ومن قد كان سر من الحضرة فيه سرا والقرم نجل السنى من تطير العدا من بأسه فرقاً وتذهل الأمرا وفرحات بكم رجونا نصراً على عدونا فيفر عاجلاً مدحرا وأين ما كان للعرب وقت اللقا من الشجاعة والأقدام بين الورا قد كنت أحسب أن الصيف لا ينقضي ولا الخريف وعندكم سوى الأسرا مضى الخريف ودار الحرب بينكموا إلى الشتاء وهذا فصله أدبرا إلى متى هذا التراخي فلا تنوا وقد كاد صبح الحرب أن يسفرا فيا حماة الديانة متى حملة على العدا لن تبقي منهم ولن تذرا بالله يا معشر الإسلام لا تهملوا عدوكم ساعة يقوى بها أشهرا تهدي الفتيات للفتيان من جيشكم سلامها وتسجعن لكم من ورا كذاك غلمان الحي والشيوخ معاً وكلهم بالدعا والنصر قد جهرا فدونكم معشري مدحاً وتاريخه عز فنصر أتانا للعدا دمرا (077) (420) (453) (135) (245) سنة (1330 هـ)
من
أحمد
الشنقيطي.
بن عمر بن أحمد المختاري آل أحمد محمد الشريف
[119]- وهذه القصيدة الثالثة بنفس الخط والتنميق:
وأنتم يا محاميد الفعال فراركم يعد من المحال
143