ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٥٥قد أتاني منكم النظم الجليل وسقاني كأس راح سلسبيل كيف لا؟ وهو شفاء للعليل كاد يدعى بحكيم الحكما اعلموا هذا وجدوا في العلوم واطلبوها في الثرى أو في النجوم ودعوا الجاهل كالعير يحوم إن جهل المرء موت وعمى قد علا قوم متون الصافنات واستعدوا للحروب الطاحنات واستخفوا بملذات الحياة فرأوا النصر وأعلوا الهمما هكذا العلم به يحيا الموات وبه ينقاد للمرء الطغاة وبه يلبس من حسن الصفات ما به يدعى عظيم العظما مرسيليا (5) ذي القعدة (1342 هـ)
سليمان الباروني
LAYE
[126] - ومن رسالة طويلة أيضاً، ونحن في بغداد لأخية أبي اليقظان
سنة 1352 هـ يقول: احفظ لي كل ما كتبته لك، وما أكتبه، ربما يأتي وقت أحتاج إليها، فأطلبها منك لأتذكر بها؛ لأن أكثرها لا مسودة لها عندي. لهذه المناسبة قلت ارتجالاً:
تأمل يا أبا اليقظان. وانظر تجد ذا البؤس في جنب الملوك فليس المال للإجلال كاف ويكفي للعلا حسن السلوك فسبحان الذي خلق البرايا على حكم تجل عن الشكوك
آه
أنت
من في الكون قال إن
يس
بتفان
للإنسان عون
للـ
ـرف
ماه
راه
ـل بك المجد
ــت للعد
ــاج
، للأخلاق شاه
إن في الفق
رور
س تحصيهـ
اه
[127]- وفي نهاية رسالة طويلة أخرى لأخيه الثقة أبي اليقظان؛ التي
155