ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٦اس الحر الجحيم
تصدير
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أفصح من نطق بالضاد من النبيين، المنزل عليه وَمَا عَلَّمْنَهُ الشَّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وفرة ان مُبِينٌ، وعلى آله الأتقياء وأصحابه الأولياء، أما بعد.
فقد كثر طلب أصدقائي مني تدوين ما نظمته من القصائد، وطبعه، وإذ أجد بداً من المساعفة بادرت بالإجابة غير غافل عن أن «كتاب المرء عنوان لم عنه، وأن ما قلته لم يكن في درجةٍ ترضي فحول الشعراء، أو يصبو إلى مطالعته عشاق الأدب والأمراء، وأن أصدقائي لم يخف عليهم ذلك؛ إذ ليسوا ممن يعرف الحق بالرجال وما حملهم على الطلب إلا محض الوداد، وما أجبت إلا لأرضيهم وأخدم أرباب الإصلاح والانتقاد، مؤملاً أن لا أكون من حزب للحق لا ينقادون، وأن لا يشملني قوله تعالى: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ الأَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ).
سليمان الباروني
16