ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٧

عالي

واندا الحر الرحيم

حمداً وصلاة وسلاماً

[1]ـ قلتُ القصيدة الآتية في مدح جلالة مولانا السلطان (عبد الحميد) (1) يوم احتفالنا بافتتاح مدرسة (يفرن) المعروفة الآن بالبارونية، وقد حضر فيه سعادة عزت باشا متصرف اللواء إذ ذاك، والموظفون كافة، والأعيان من بلاد متعددة، وخطبت بها بعد خطبة الباشا، وكان ذلك سنة 1322 هجرية:

يوم

12

ربيع

الأول

ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت بالبشر والإقبال والخير المزيد إذ عاد (2) تشييد المدارس قربة (3) في ظل سلطان الورى عبد الحميد ابن المليك المرتضى والمجتبى وأميرنا فيما مضى عبد المجيد جاد الزمان على الأنام به فمذ نشر العدالة زلزل الركن العنيد دامت له الرايات قاهرة العدا فاحرسه بالظفر المؤبد يا مجيد أسد الملوك به المشارق أشرقت وبه المغارب حقها الرعب الشديد ملك تربع في أريكة ملكه ما بين سيطرة وتدبير سديد) ساد، الأنام، برى السهام، حمى الحمى أهدى السلام فنال منا ما يريد نشر المعارف والعلوم وبثها بمدارس عليا بها الدنيا تميد

(1) السلطان العثماني عبد الحميد بن عبد المجيد (ت 1325 هـ). (س). (2) أي: كما كان في الزمان الأول. (3) أي: إلى الله تعالى بعد أن كان الناس ينسون ذلك لعموم الجهل، فلم تبق قيمة عندهم للعلوم ولا قدر للمعارف، حتى خربت المعاهد العلمية وتلاشت أوقافها، وأصبح كثير العامة يجهل أن إحياءها قربة إلى الله تعالى.

من

17