ديوان الباروني - ط. مكتبة مسقط سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني

ديوان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

دول على قهر الأنام تحالفت فتحكمت فازدادت الآلام وغدت تقسم من بلاد الله ما شاءت وما للمؤمنين سهام قبضت مفاتيح البلاد وفرقت فاشتد بين المسلمين خصام فتنافسوا وتقاطعوا فاستضعفوا وبدا الموحد حيث حل يضام لم يبق للإسلام قطر قائم ما للعدو به يد ونظام ما للنبي محمد ولدينه وكتابه صوت ولا حكام إلا بعض بقاع أرض ما لها باب لقاصدها ولا أعلام كالأسيرة بالعدو محاطة لم يغنها جيش ولا إقدام رفقاً بدينك ربنا إذ عاد في خطر تصاغ لنسفه الألغام مرسيليا في أواخر رمضان (1342 هـ) سليمان الباروني

هي

[131]- وهذه قصيدته في الخلافة، تحمل كما يقول إخوانه بعض

انفجاراته التي لا تبقي ولا تذر

(الخلافة):

الله أكبر حارت الأفكار في حكمه سبحانه المختار حكموا وظنوا أن حكمهم مضى وطغوا فغار إلهنا فانهاروا (نزلوا) وها أنا قد صعدت فهل لهم أن يهدموا ما شاده الأقدار مالي أرى (بونکـاريـا زلت به قدماه أم قد دكه الجبار زمناً قضيت بحكمه متفرنساً فكأنني لص إليه يشار هذا (الباروني) قد نجا من كيد (بون مرشي) فهلا أنتج الإصرار فليعتدل إن شاء أو فليعتزل وليبك (كرزون الفتى المكار (ولموسيليني) أن يخضب خده وكفوفه فإلهنا قهار وليستبق أبطال (مصر) جهادهم ما (سعد) منقذهم ولا (نوبار) ما (سعد) إلا مثل سابقه بلا شك ألا وليفهم الأحرار أرى (الكنانة) لا تحوز (خلافة) ما دام (جورج) حامياً أمار إن (الخليفة) لا يكون (حماية) بل إن حامي المسلمين منار

160