ديوان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٦١ليس الخليفة من يكون عبارة عن هيكل هو شبه مقبور يزار إن الخليفة لا يكون منافقاً أو ملحداً أو خائنا غدار
(ليس الشريف) ابن النبي خليفة إن لم يحطه الجند والدينار ويصون بالأسطول ثغر بلاده ويحفه الغواص والطيار (إن) الخليفة ناظم الدنيا وحا الدين وهو المؤمن المختار مي إن الخليفة) لا يقيد بالعهو د عن الجهاد كما يشا الكفار هذي الحقيقة قد كشفت قناعها فليعملوا حتى يثور غبار ويعود كالمرجان أحمر قانياً أيام فيض نيلها الجرار ويجول بين جنوبها وشمالها مثل الغضنفر شبلها الكرار
ويلوح في جو السياسة لامعاً نبراسها فيؤمه الأخيار إذ ذاك يعلم خصمهم ورجاله إن الكنانة جنة أم نار فيبارح (الوطن) الجليل مزوداً باليأس تعلو وجهه الأكدار إذ ذاك تنشر للخلافة راية بجلالها تستأسد الأنصار إذ ذاك ينصب (للخيفة) منبر وبذكره تترنم الأقطار إذ ذاك تصبح مصر قطب الأرض من شرق إلى غرب عليه تدار هذا طريق الحق يا من رمته فاعمل وإلا فالنهاية عار مرسيليا - (15) شوال (1342 هـ)
سليمان الباروني
161